أصبحت التكنولوجيا في العصر الحديث تدخل في جميع مجالات الحياة، حيث قدمت العديد من التسهيلات لها، وزادت تطور المجتمعات ومواكبتها للحياة الحديثة التي تعتمد على الاتصالات والسرعة في كلّ جانبٍ من جوانبها، فكان للتكنولوجيا دورٌ مهمٌ ف ومجال البحث وتحسينه وتطويره، وفي مجال التعليم أثرٌ التكنولوجيا واضحٌ وكبيرٌ في مجال التعليم، حيث ظهر هناك مفهوم التعليم عن بعد والذي مكّن الطلاب من الحصول على المواد التعليمية والالتحاق بالجامعات والكليات العليا دون الحضور إلى هذه الأماكن، كما ظهر مفهوم التعليم الإلكتروني والذي جاء لخدمة الطالب والمعلم على حدٍ سواء، كما جاءت التكنولوجيا بنوعٍ آخر من أنواع التعليم وهو التعليم المدمج الذي يدمج بين التعليم المباشر بين الصفوف الافتراضية وبين التعليم الإلكتروني، وفي هذا المقال سنذكر إيجابيات وسلبيات التكنولوجيا في مجال التعليم

 

 

تسهيل انتشار العلم من أهم تلك الايجابيات حيث إنّ التكنولوجيا مكنت المتعلم من الإطلاع على مصادر علمية متنوعة بغض النظر عن مكان وجوده سواءً في البيت،  أم في الجامعة، ممّا قلل نسبة إسقاط المواد التعليمية الجامعية التي كان من صعب الحصول على مصادر وشرح لها على شبكة الإنترنت. سهولة تبادل المعلومات: حيث إنّها وفرت طرقاً متعددة للتواصل بين الطالب والدكتور الجامعي، وبين الطلاب أنفسهم، فكانت هناك المجموعات التعليمية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أنّ هناك برامج التواصل والاتصال المجانية التي يستخدمها الطلاب للاتصال بمعلمهم مثل: الشات والفايبر، والماسنجر. تشجيع الطلاب على تقبل الآخر: من خلال طرح المشاريع الجماعية على شبكة الإنترنت والتي مكنت الطلاب من المشاركة والعمل سوياً لإنجاز عملٍ معينٍ، ومكنت كلّ طالبٍ من إبداء رأيه دون خوفٍ أوقيودٍ وباللغة التي يريدها. مساعدة المعلم على تنويع طرح المادة التعليمية: حيث أصبح بإمكانه استخدام الصور، والرسوم، والفيديوهات وحتّى عمل مجسماتٍ افتراضية لكورس وشرحها بشكلٍ أقرب للواقع دون تلك الطرق التقليدية العقيمه

 

علما بان لايمكن الاستغناء عن أساليب التعليم والتعلم التقليدي كلياً لما له من إيجابيات كما هو معلوم في وسائل الاتصال أن هذا الالتقاء يمثل أقوى وسيلة للاتصال ونقل المعلومة بين شخصين  أحدهما يحمل المعلومة والآخر يحتاج إلى تعلمها، ففيها تجمع الصورة والصوت والمناقشة والحوار والأسئلة الشفهية والتدريبات والتطبيقات داخل المحاضرة أو بالمعامل، وحيث تؤثر على الرسالة والموقف التعليمي كاملاً وتتأثر به، وبذلك يمكن تعديل الرسالة، ومن ثم يتم تعديل السلوك نحو المرغوب منه وبالتالي يحدث النمو، وتحدث عملية التعلم.

 

 

ويعد معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا- الولايات المتحدة

أهم المعاهد العالميه للأبحاث العلمية والهندسية والتعليمية. حصل خريجو المعهد على 35 جائزة نوبل، 71 ميدالية وطنية أميركية للعلوم أو التكنولوجيا

ترتقي المجتمعات بمنظومة التعليم العالي و تتطلع الي خطوات جديدة، بالاهتمام وتطوير التعليم الفني، والتوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية، وربط المدارس والكليات التكنولوجية، حيث تهتم الوزارات و القيادات السياسة على مشروعات إنشاء جامعات تكنولوجية جديدة موزعة على مناطق دولها

لابد وأن يلقى الضوء على تلك الأماكن المظلمة بعتمه التقليديه في استراتيجية تعليمها الجامعي والاستفادة قدر المستطاع من تلك الثروه التكنولوجية العملاقه.

 

بقلم: احمد ادريس