السوشيال ميديا والفاشينيستات” .. الشغل الشاغل لطلبة الجامعات

لا يختلف اثنان في وقتنا الراهن على أهمية وسائل التواصل الاجتماعي المباشر (السوشيال ميديا) وتنامي دورها السريع والفعال في نقل المعلومة بالصوت أو الصورة على مدار الساعة مخترقة فضاءات الاتصال والإعلام التقليدي لتصبح ذات تأثير مباشر على مجريات الأحداث العامة وأبرزها صغار السن والشباب .

وينبع تنامي دور (السوشيال ميديا) في المجتمعات من لجوء الكثيرين إلى استخدامها وسيلة للتسوق لترخي بظلالها على مجريات الأحداث العامة والاجتماعية وحتى في الكثير من الجوانب السياسية لاسيما في تأثيرها المباشر على طلبة وطلبات الجامعة .

وحسب دراسة حديثة فإن 60.5 % من طلبة الجامعات يتابعون “الفاشينيستات” في مواقع التواصل الاجتماعي، كما أن 67.8 %يتابعون 15 أو أقل منهن على مواقع التواصل الاجتماعي.

مواقع التواصل

وذكرت دراسة أكاديمية أن مواقع التواصل الإجتماعي أصبحت مؤثرة في الحياة الصحية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية في البلاد، كما بينت أن الكويتيين يقضون ربع يومهم تقريبا في متابعة تويتروواتس ابوالانستغراموسناب شات، أي بما يعادل 8 ساعات يومياً.

وبينت الدراسة التي أعدها قسم الاحصاء والبحوث في كلية العلوم بجامعة الكويت، أن 52 % من مستخدمي مواقع التواصل كان بهدف التجارة، أي عمليات البيع او الشراء والإعلان عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، التي تحولت في الآونة الأخيرة إلى وسيلة لصناعة النجومية والشهرة وخصوصاً برنامجي انستغراموسناب شات، وظهور مايعرف بـالفاشينيستاأو دليل الموضة، وأصبحت حساباتهن تدر عليهن أموالا طائلة من خلال الإعلانات اليومية، وتعتبر فاشينيستات الكويتالأكثر متابعة عبر سناب شاتمن خلال عدد المشتركين.

وأوضحت تقارير حديثة ان أموال السوشيال ميديا ليست قضية محلية بل هي جزء من توجه عالمي باعتبارها من مصادر الإيرادات الشرعية، وهو أمر مقبول لو دخل محلياً في دائرة التنظيم أو التشريع، فضلاً عن أنها عالمياً تبدو أكثر شفافية لارتباط إيراداتها بمصروفات الضريبة، أما في الكويت فإن هناك فوضى كبيرة في هذا القطاع الذي يتصاعد من خلال استقطاب جزاء كبيرا من طلبة الجامعات والشباب لتسويق منتجاتها عن طريق الفاشينيستا.

منتجات الفاشينيستا

وتعد المنتجات التي تقوم الفاشينيستا بتسويقها عبر حساباتهم مصدر الهام لطبلة الجامعات وتلقي اهتمام واسع ويكبر مع مرور الوقت حيث يقوم طلبة الجامعات بأنفاق اكثر من 80 % من الميزانية المخصصة لهم لشراء المنتجات المعروضة على مواقع التواصل .

واصبح السوق الكويتي يتميز بخصائص مختلفة عن السوق العالمي أبرزها اعتماده على المشاهير «الانفلونسرز» لتسويق منتجاته من خلال التطبيقات المختلفة وأبرزها «انستغرام وسناب شات» بعكس الأسواق العالمية التي تعتمد على خطة تسويقية كاملة إضافة إلى منتج معروف للجمهور، كما أن التقليد أصبح سمة أساسية غالبة عليه، حيث إن العديد من الذين يرغبون في التسويق لمنتجاتهم يقلدون بعضهم بعضا ولا توجد ابتكارات أو تنافس.

ولم يتوقف الى ذلك الحد ولكن اصبح التقليدسمة العصر والتي تحتاج الى تدخل افراد العائلة لتوجية أبنائهم لاتخاذ الطريق الصحيح وعدم الانجراف وراء الاشاعات التي تحدث يوميا على (السوشيال ميديا) .

وقد حققت وسائل التواصل الاجتماعي خلال سنوات قليلة ثورة معلوماتية هائلة وانتشارا متسارعا أثر على جميع مناحي الحياة خصوصا صناعة الرأي في مختلف الجوانب الاجتماعية، السياسية والاقتصادية، وعلى الرغم من كونها أصبحت جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية إلا أنها تشهد العديد من الآراء التي تنقسم حول مدى أهميتها وإلى أي مدى يجب أن يكون تأثيرها على المجتمع.

وشهد عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي طفرة غير مسبوقة في الآونة الأخيرة، خاصة أن نسبة الأجهزة المتصلة بالانترنت بلغت 168% من إجمالي عدد السكان في الكويت، كما أن العدد الإجمالي للذين يملكون شرائح اتصالات في الكويت «Sim cards» بلغ 7.10 ملايين شريحة، كما يبلغ عدد مستخدمي الخدمة مسبوقة الدفع منهم 62% مقابل 32% لمستخدمي الدفع الأجل كما أن 92% من الذين يقومون بالاتصال بالانترنت من خلال شبكة 4G بلغ 92%. .

التسويق الإلكتروني

أما فيما يتعلق بعدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي فقد بلغ عددهم 3 ملايين مستخدم فعال لـ«فيسبوك» (29% إناث ـ 71% ذكور) وهو ما جعله في الصدارة حيث يمتلك تطبيق الواتساب وتطبيق الانستغرام، أما «انستغرام» فبلغ عدد المستخدمين الفعالين 1.8 مليون مستخدم فعال (38% اناث ـ 62% ذكور) يليه «تويتر» بعدد مستخدمين يبلغ 1.68 مليون مستخدم فعال (25% اناث ـ 75% ذكور) يليه تطبيق «سناب شات» بإجمالي عدد مستخدمين يبلغ 1.65 مليون مستخدم فعال (55% إناث ـ 45% ذكور) وهو التطبيق الذي يشهد إقبالا أكبر من الإناث لاحتوائه على فلاتر خاصة بتعديل الصور يتميز بها عن التطبيقات الأخرى ويتذيل القائمة تطبيق لنكدن بـ 600 ألف مستخدم فعال.

وأشارت إلى أن نسبة التسويق الإلكتروني في الكويت والخليج عالية، حيث سجلت عائدات التسويق الإلكتروني عربياً العام الماضي أرباحاً بقيمة 8 مليارات دولار، مؤكدة على أن مستقبل التسويق الإلكتروني في الخليج باهر جداً، حيث أن تطبيقات الخدمات الإلكترونية تتصاعد، العديد من مشاهير التواصل الاجتماعي تحولت حساباتهم اليوم إلى مواقع للتسويق“.

وبات يرى الجميع شركة «أمازون» التي سطعت في السنوات الأخيرة كرائدة في مجال الاقتصاد الاجتماعي وهي شركة ملهمة أعطت الخطوط العريضة لباقي التطبيقات للاستفادة من البيع من خلال المتاجر الالكترونية لديها خاصة أن معظم المستخدمين أصبحوا يملكون بطاقات ائتمانية يستطيعون من خلالها الشراء من خلال الانترنت وتلك التطبيقات، مما يدفعهم جميعا للعمل على إنشاء خاصية للشراء من التطبيق والدفع من خلاله.