في ظل السباق المحموم بين الدول للوصول الى الفضاء الخارجي ومنه الي القمر تكثف الدول التي دخلت حرب النجوم من برمجها الفضائية للبقاء ضمن اطار المنافسة، وذلك لخمسة اسباب اتفق عليها معظم العلماء وهي رؤية من اجل الابتكار، والحصول على مميزات اقتصادية وجيوسياسية، والعمل على اكتشافات جديدة، وان الامر اصبح هدفا سهل، واخيرا تعلم كل ما يتعلق بكوكب الارض.

ورغم مرور 50 عاماً تقريباً على هبوط الإنسان للمرة الأولى فوق سطح القمر، لا يزال الجنس البشري يمضي قدماً نحو المزيد من محاولات الهبوط على القمر التابع للأرض، وتخطط الهند والصين وروسيا واليابان وأوروبا لإرسال البشر والبعثات إلى القمر، وكذلك كوريا الجنوبية والشمالية وتحاول وكالة ناسا من استعادة وصفتها السحرية، فقد أعلنت مؤخرًا عن رؤية مجددة لبوابة إلى الفضاء العميق تتضمن ميناء توقفٍ فوق سطح القمر خلال الرحلة إلى كوكب المريخ وما يليه وتعمل على بناء بدلة خاصة برواد الفضاء.

وتتنافس الشركات الخاصة من أجل الحصول على قطعة من شطيرة القمر، بعد أن أغرتها جائزة غوغل إكس القمرية التي بدأت منافسةً لتطوير طرق منخفضة التكاليف لبعثات استكشاف فضائية عن طريق الروبوتات.

وضمن المحاولات التي اجريت حتى الان هبطت الصين بمركبة فضاء روبوتية على الجانب البعيد من القمر، في حين تُوشِك الهند على إتمام الهبوط بمركبة قمرية.

وفي هذه الحرب الشرسة بين الدول حاولنا ان نعرف ما هو موقع الكويت من هذا السباق، خاصة في الوقت الذي بدأت فيه بعض الدول المجاورة لنا من ركاب قطر سباق الفضاء وبدأت في تجهيز برامج كاملة بالإضافة الى بناء مركبات لمحاولة غزو الفضاء وهي الامارات والسعودية وقطر.

ولمعرفة الاجابة على سؤال متى نصل الى القمر في الكويت؟ التقت جريدة (جين زد) مع الدكتور بسام الفيلي مؤسس ومدير عام شركة (الفضاء المداري) في الكويت، وهي شركة متخصصة في علوم الفضاء، وتعمل على نشر الوعي بأهمية بناء برنامج متكمل لعلوم الفضاء في الكويت.

وحول متى نصل الى القمر قال الفيلي بان البداية يجب بان نعمل على متى نصل الى الفضاء الخارجي حول الارض ونواكب الدول التي خرجت للعالم الخارجي، وبعدها نفكر في تطوير القدرات ونعمل الى الوصول الى القمر، فالدول التي وصلت الي القمر قامت بخطوات عديدة سبقت هبوط رواد الفضاء على سطح القمر حيث كانت الخطوة الاولى ارسال مركبات غير مأهولة للفضاء الخارجي حول الارض ثم تلتها ارسال مركبات مأهولة بحيوانات مثل الكلاب والقردة ثم رواد فضاء الى خارج الغلاف الجوي للأرض ثم مركبات غير مأهولة الى القمر وبعد ذلك كله نجحوا بمهمة هبوط رجل فضاء على القمر.

واكد الفيلي بانه اولا يجب ان يكون هناك توجه استراتيجي وطني على مستوى الدولة لإنشاء وكالة للفضاء مع عمل خطة واضحة لعمل برنامج متكامل يشرك كل من اصحاب الاختصاصات واصاحب المصلحة بهذا المجال وتوفير كافة التسهيلات والإمكانيات المطلوبة لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي للدولة، حيث تكون بداية المشروع الوطني تصميم وبناء وتشغيل قمر صناعي ثم العمل على تدريب وتأهيل رواد فضاء لمهمات مستقبلية حتى تكون المنظومة مكتملة متكاملة، واضاف قائلا بان العائق الذي يقابل معظم الدول في برامج الفضاء لديها هى التكلفة المادية واعتقد ان الكويت تمتلك الموارد وقادرة على بناء هذا البرنامج وفي وقت قياسي بالإمكانيات المتاحة لها.

واشار الفيلي الى انه يجب ان نترك التفكير القديم بان الفضاء حكر على حكومات محدودة، فهذا الامر غير موجود الان بل تطور الامر الى ان اصبح الفضاء متاح للجميع من جهات حكومية من دول مختلفة وحتي القطاع الخاص فهناك شركات خاصة عديدة تقدم خدمات في مجال الفضاء للجميع وتقوم بإرسال مركبات ورواد للعالم الخارجي، فالوضع الان اصبح سهلا ومتوفر لاي دولة لديها التوجه الى الدخول في غزو الفضاء الخارجي، وننظر الى حولنا فنجد ان الامارات العربية المتحدة قامت بأنشاء وكالة الامارات لفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء بالاضافة الى خلق قنوات تعاون بين الجامعات والشركات وحتى صناديق التمويل في الامارات، وتعمل حاليا على الانتهاء من بناء مسبار الامل الذي من المفترض ان يتوجه الى المريخ العام المقبل على ان يصل عام 2021 في العيد الوطني ال50 لدولة الامارات، وكانت من عدة اسابيع قامت بإرسال رائد الفضاء هزاع المنصور الى محطة الفضاء الدولية كأول عربي يقوم بهذه المهمة، وهو ما يدل على ان الامارات تعمل جاهدة من اجل التواجد ضمن دائرة المنافسة الدولية في استكشاف الفضاء، وكذلك المملكة العربية السعودية فقد جمعت مؤخراً المراكز والبرنامج المختلفة ذات صلة بالفضاء تحت مظلة هيئة عامة للفضاء وتعمل الهيئة الجديدة على تطبيق الاستراتيجية الوطنية لتطوير قدرات السعودية في مجال الفضاء، وكذلك مملكة البحرين أنشاءة هيئة للفضاء ودولة قطر تملك وتشغل اقمار صناعية من خلال الشركة القطرية سهيل سات، وهذا الامر يستدعي منا ان نواكب التطور الحادث حولنا والا نتأخر اكثر من هذا عن الدخول في دائرة الدول المهتمة باكتشاف واستخدام تكنولوجيا الفضاء.

Spaceman in a spacesuit in outer space. Astronaut landing on a planet. Cosmonaut isolated on dark background. Elements of this image furnished by NASA

واكد الفيلي على ان الدول التي لديها برامج للفضاء تستفيد من هذه البرامج في خدمة اهدافها التنموية، وهو ما يجب ان نعمل عليه بان يكون لدينا برنامج فضاء بغرض خدمة خطط التنمية في الكويت وتحقيق اهدافها، ويعمل على تطوير القدرات البشرية ونهضة الكويت بالشكل اللائق لها ومع مكانتها بين الدول.

وفي اول محاولة لتواجد اسم الكويت فعليا في الفضاء الخارجي قامت شركة المدار الفضائي بالتعاون مع المركز العلمي بعمل مسابقة “تجربة في الفضاء”، وهي مسابقة تعليمية وعلمية بهدف تشجيع الطلبة وتمكينهم من تصميم وإجراء التجارب العلمية حقيقية وزيادة الوعي بالمهمات العلمية في الفضاء وبيئة الجاذبية الصغرى وأثرها الإيجابي على الكويت

 

حيث ستتاح لأول مرة في الكويت، الفرصة للطلبة أجراء تجربة علمية يتم إطلاقها إلى محطة الفضاء الدولية، حيث ستكون التجربة الفائزة أول تجربة علمية من الكويت تتم في الفضاء.

والمسابقة برعاية شركة الفضاء المداري (Orbital Space) من خلال اتفاقية تعاون بين الشركة وكل من الشركتين DreamUp PBC  وNano-Racks LLC ، تحت مظلة علاقة التعاون بينهم وبين وكالة الفضاء الامريكية (NASA)  بموجب اتفاق قانون الفضاء الامريكي.

وللمزيد حول المسابقة يرجى الضغط على الرابط التالي

https://services.tsck.org.kw/space/Ar/CompetitionDetails.aspx

او زيارة الموقع الالكتروني www.orbital-space.com