• د. الهاجري: دراسة تصنيف سلالات الإبل باستخدام المقاييس الهندسية المشتقة من الصور.
  • الهاشل: البحوث المقدمة تعتبر دراسات فريدة من نوعها وتعطي مؤشرا للعبء الطبي في نسبة حدوث أمراض الصداع.
  • د. المعصب: بحوث في مجال الخدمة الاجتماعية الإكلينيكية الذي يعتمد على التدخلات العلاجية في الوقاية وعلاج الأفراد من المشكلات النفسية والاجتماعية.
  • د. الشمري: البحوث تتناول مواضيع الاقتصاد الكلي وسياسات الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

جائزة الإنتاج العلمي المقدمة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي أنشئت بمبادرة من الأمير الراحل سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح – طيب الله ثراه – أُطلِقَت الجائزة في عام 1988 بهدف تشجيع الكفاءات العلمية الكويتية المتميزة من حملة درجة الدكتوراه على التفرغ للبحث والدراسة والتأليف والترجمة في مختلف فروع الإنتاج العلمي، ودعماً لروح التنافس البناء بين المختصين. وتُغطّي جائزة الإنتاج العلمي 6 مجالات علمية سنوياً.

وتستهدف المؤسسة من هذه الجوائز تحقيق رسالتها المتمثلة في تشجيع الباحثين وتعزيز العطاء والإنتاج العلمي المتميز محليا وعربيا، إضافة الى دعم القدرات البشرية والاستثمار في تنميتها عبر مبادرات تساهم في بناء قاعدة صلبة للعلم والتكنولوجيا والإبداع وتعزيز البيئة الثقافية الممكنة لذلك، ودفع عملية التنمية في البلاد العربية.

*جائزة الإنتاج العلمي في مجال العلوم الحيوية:

د. بدر الهاجري الأستاذ المساعد في قسم العلوم البيولوجية بكلية العلوم في جامعة الكويت، والذي نشر 16 بحثا علميا في دوريات محكمة وعددا من الأبحاث في المؤتمرات.

وفي هذا الصدد ذكر د. بدر الهاجري “خلال الخمس سنوات منذ التحاقي بالجامعة شاركت في نشر 18 ورقة علمية، أغلبها كباحث رئيسي أيضا ضمن فرق بحثية مختلفة”

وأوضح د. الهاجري أنه قام بتقديم ثمانية من هذه البحوث لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي للحصول على الجائزة، والبحوث المقدمة هي من عدة مجالات مثل علم البيئة الصحراوية، الجغرافيا الحيوية، والتاريخ الطبيعي.

مشيرا إلى أبرز هذه الأبحاث وهي بالتعاون مع زميله بالجامعة من برنامج البيولوجيا الجزيئية، د. حسن الحداد، وأيضا ضمن فريق بحثي أكبر يركز على دراسة الاختلافات المظهرية والجينية في الإبل.

وبين د. بدر الهاجري أنه نتج من هذا التعاون العديد من الدراسات المنشورة، أحدثها تم نشره قبل شهر في مجلة دولية بتخصص الثروة الحيوانية يركز على تصنيف سلالات الإبل باستخدام المقاييس الهندسية المشتقة من الصور.

وأمل د. الهاجري إلى دراسة إمكانية تطبيق هذه التقنية في تطوير الثروة الحيوانية وأضاف تم تصوير الجمال في رحلات متعددة لأصحاب الإبل في الكويت خلال الدراسة.

 وبين د. الهاجري أن البحوث التي قام بها تتركز في الجانب الأساسي وليس التطبيقي، والذي يهدف إلى اكتساب المعرفة وتوسعها، موضحا أنه في جانب آخر فإن النشاط العلمي يعزز من سمعة الجامعة، كما أنه المعيار الأساسي للتصنيفات العالمية لجودة الجامعات، ويتم قياس هذا النشاط من خلال عدد المنشورات في المجلات العلمية المحكمة المرموقة، وأيضا عدد الاستشهادات في هذه المنشورات في دراسات أخرى.

وأوضح د. الهاجري أن لديه مجموعة واسعة من الاهتمامات البحثية وأغلبها في إطار العلوم الأساسية وفي الغالب يركز بحثه على دراسة الاختلاف الشكلي في الحيوانات بالاعتماد على الطرق المظهرية الهندسية، والهدف من ذلك هو دراسة ارتباط الشكل بالمتغيرات البيئية.

 بين د. الهاجري أن دعم الأبحاث التي قام بها تم جزئيا عن طريق منحة بحثية من قطاع الأبحاث بجامعة الكويت، كما أن الجامعة تشجع في نشر الأبحاث عن طريق جوائز تحفيزية بالإضافة إلى تمويل الباحثين لحضور مؤتمرات علمية. كما بين د. الهاجري أنه تم تمويله من قبل مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لحضور مؤتمر علمي خارج البلاد، وذكر أيضا أنه يقوم بتمويل جزء كبير من أبحاثه بمجهوده الشخصي.

ويذكر أن الدكتور بدر حمد الهاجري، يعمل كعضو هيئة التدريس في برنامج علم الحيوان في قسم العلوم البيولوجية في جامعة الكويت.

 حصل على درجة البكالوريوس والماجستير من جامعة كولورادو في بولدر ودرجة الدكتوراه من جامعة فلوريدا في تالاهاسي في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحدثت أطروحة الدكتوراه عن تكيف القوارض للبيئة الصحراوية واعتمد فيها بشكل أساسي على عينات حيوانية مفهرسة من متاحف علميه للتاريخ الطبيعي في ولايات أمريكية متعددة.

ومازال د. الهاجري يقوم بزيارة هذه المتاحف لاستئناف أبحاثه، متمنيا أن يتم تأسيس مثل هذه المتاحف البحثية في الكويت لأهميتها في توثيق التنوع الحيوي والحفاظ عليه.

*مجال «العلوم الطبية والطبية المساعدة»، د.جاسم الهاشل الأستاذ المشارك في قسم الأمراض الباطنية بكلية الطب في جامعة الكويت واستشاري الأمراض العصبية في مستشفى ابن سينا، الذي نشر 64 بحثا في دوريات محكمة.

أعرب د. جاسم الهاشل عن مدى سعادته بحصوله على جائزة الانتاج العلمي المقدمة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، نظرا لأن هذه الجائزة تمنح مرة واحدة في العمر، وتشترط ألا يتجاوز عمر المشارك 45 سنة.

وأوضح د. الهاشل أن البحوث الطبية المقدمة هي نتاج علمي لفترة طويلة وهي عشرة أعوام مؤكدا على أن البحوث هذه مهمة جدا وتناولت مواضيع مختلفة في أمراض الجهاز العصبي، وركزت في مجال تخصصه الدقيق وهو علم الصداع ونظرت هذه البحوث لعدد إصابة المرضى بأمراض الصداع وأهمها الصداع النصفي.

وأوضح د. الهاشل أهمية أن تكمن البحوث المقدمة في أنها قدمت مرجعا للشرق الأوسط في نسبة حدوث أمراض الصداع مشيرا إلى أنها دراسات فريدة من نوعها، إذ تعطي مؤشرا للعبء الطبي والذي يترتب عليه العبء الاجتماعي والاقتصادي ومن خلالها تم معرفة مدى حاجة الدولة وحاجة المستشفيات من موارد وعلاجات لمرضى الصداع، أما الجانب الآخر الذي ركزت عليه البحوث هو مرض التصلب المتعدد أو التصلب اللويحي إذ تم بحث ماهي أفضل الأدوية والعلاجات المستخدمة لهذا المرض وكيفية استجابة المريض لهذه الأدوية وماهي الأعراض الجانبية التي قد ينتج عنها و ماهي أفضل الأدوية استمرارية وفعالية على المدى الطويل، مشيرا إلى أن  أبحاث دولة الكويت في هذا المجال يشاد بها على مستوى الشرق الأوسط.

وأضاف د. الهاشل أن البحوث شملت دراسة أمراض مختلفة وحالات نادرة قد تحدث استفاد منها الكثير على مستولى العالم اذ أن منطقة الخليج والشرق الأوسط تتزايد فيها أعداد الأمراض الناتجة من أسباب وراثية وأمراض نادرة.

وأفاد د. الهاشل أنه تم تطبيق هذه البحوث فعليا على أرض الواقع، إذ تم الاستفادة من دراسة العبء الطبي وتم الأخذ بها وتطبيقها في المجتمع، موضحا أنه تم طلب الأدوية وجلبها بناء على نتائج الدراسة وتم توظيف وتسخير طاقات الأطباء بناء عليها.

وبين د. الهاشل أن الفئة المستفيدة بشكل أساسي هي المرضى والمؤسسات الصحية، ومن خلال نتائج هذه البحوث نتمكن من كيفية تسخير وتوجيه الموارد البشرية والطاقات والأبحاث والأدوية في علاج تلك الأمراض، آملا أن تستمر هذه البحوث لفائدة المرضى وفائدة الدولة ككل.

وذكر د. الهاشل أنه فاز  بـ 64 بحثا علميا وهو ليس جهد فردي وإنما هو جهد كبير في قسم الأعصاب وفريق البحث العلمي في جمعية الأعصاب، وذكر ” نعمل جاهدين لإنتاجية وفعالية البحث العلمي ، لأننا نؤمن أن البحث العلمي ونشر الأبحاث هي أحد أفضل الوسائل لأن تتعلم كطبيب وتدون ما يحدث وتنظر إلى ما تترتب عليه تلك الأمراض على جميع الأصعدة، إذ يتم قياس العبء الاقتصادي و كم يجب أن نضع من الموارد الطبية والموارد البشرية و الموارد المالية لعلاج تلك الامراض؟”

وأوضح د. الهاشل أن وزارة الصحة تساعده كثيرا في عمل البحوث وتقوم بتسهيل جميع العقبات والصعوبات. إذ تسهل الوزارة عمل الباحثين في إجراء البحوث، موضحا أن إجراء البحوث عمل كبير وأمر ليس بالهين، استغرق  10 سنوات  وشارك فيه عدد كبير من الأطباء وبذلت جهود كبيرة لدعم هذا البحث العلمي.

 وأوضح د. الهاشل أن الداعم لهذه البحوث هي جمعية الأعصاب الكويتية واجتهادات من الأطباء و جزء من الدعم قدمته جامعة الكويت ممثلة بقطاع الأبحاث .

وذكر د. الهاشل أن قسم الأعصاب نشر أكثر من مئة بحث خلال العشر سنوات الماضية يعتبر نشط جدا على مستوى الشرق الأوسط لأنه يحتوي على خبرات وطاقات ونعمل فيه كفريق متكامل، مشيرا إلى أن انتاجية قسم الأعصاب بدولة الكويت مثال يحتذى به على مستوى الشرق الأوسط.

 والجدير بالذكر أن الدكتور جاسم يوسف الهاشل خريج كلية الطب بجامعة الكويت والبورد الكندي في علم الأعصاب من جامعة ميغيل الكندية 2008/2009، حصل على الزمالة الكندية في علم الصداع وحقن البوتوكس 2011 والزمالة الأمريكية في علم الصداع، أستاذ مشارك في كلية الطب بجامعة الكويت في قسم الباطنية، استشاري أعصاب في مستشفى ابن سينا ورئيسا لكلية الأعصاب في الكويت ورئيسا كذلك لجمعية الأعصاب الكويتية.

*جائزة الإنتاج العلمي في مجال العلوم الاجتماعية والانسانية

د. هند المعصب الأستاذ المساعد في قسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية والعميد المساعد للشؤون الأكاديمية والأبحاث والدراسات العليا في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت والتي نشرت 18 بحثا علميا في دوريات محكمة، وألفت كتابا وشاركت في العديد من المؤتمرات المحلية والعربية والإقليمية.

وأوضحت د. هند المعصب بأن البحوث التي تقدمت بها للجائزة هي في مجال الخدمة الاجتماعية الإكلينيكية. وهو مجال مهم من مجالات الخدمة الاجتماعية ويعتبر مجالا جديد نسبيا في مهنة الخدمة الاجتماعية والذي يعتمد على التدخلات العلاجية في الوقاية وعلاج الأفراد من المشكلات النفسية والاجتماعية أو أي خلل يصيب الفرد أو الجماعات أو البيئة المحيطة بهم، مبينة أن تطبيق البحوث على أرض الواقع يتم من خلال الأخذ بنتائج هذه البحوث مما سوف يعود بالنفع على تطور مجال الخدمة الاجتماعية في الكويت

وأشارت د. المعصب أن الأخصائيين الاجتماعيين والعملاء سواء كانوا أفراد أو جماعات هي الفئة المستفيدة من تلك البحوث.

 وأشارت د. المعصب أن البحوث خلصت إلى العديد من التوصيات وأهمها ضرورة تدريب الأخصائيين الاجتماعيين في الكويت على أحدث التدخلات العلاجية التي من شأنها أن تطور عمليات المساعدة للأفراد والجماعات وبالتالي تطوير حقل الخدمة الاجتماعية الإكلينيكية.

وذكرت د. المعصب أن الجهات الداعمة هي جامعة الكويت ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي والعديد من الوزارات.

ويذكر أن د. هند المعصب حاصلة على درجة البكالوريوس آداب خدمة اجتماعية – جامعة الكويت.

وماجستير في الخدمة الاجتماعية تحت عنوان:  Constructinمن – Ohio State University و حاصلة على الدكتوراه في الخدمة الاجتماعية – Ohio State University ، وعملت كأستاذ مساعد في قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية، وتشغل منصب عميد مساعد الشؤون الأكاديمية و الأبحاث والدراسات العليا بكلية العلوم الاجتماعية/جامعة الكويت، وعميد مساعد للتدريب و التطوير بالإنابة بكلية العلوم الاجتماعية/جامعة الكويت، بالإضافة إلى منصب رئيس لجنة المجال بكلية العلوم الاجتماعية.

*جائزة الانتاج العلمي في مجال العلوم الإدارية والاقتصادية د. نايف الشمري الأستاذ المساعد في قسم الاقتصاد والعميد المساعد للشؤون الطلابية في كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت والذي نشر 20 بحثا علميا في دوريات محكمة وألف كتابا كما نشر عددا من الأبحاث في المؤتمرات.

وبين د. نايف الشمري أن معظم البحوث المقدمة تتناول مواضيع الاقتصاد الكلي وسياسات الاستقرار الاقتصادي والسياسي، لذا فإن التحديات الاقتصادية الكلية والمتمثلة في الاعتماد على الموارد الطبيعية كالنفط والبطالة والتضخم والاضطرابات السياسية من شأنها خلق تشوهات جوهرية في الاقتصاد المحلي، لذلك أية اجراءات تتخذ على صعيد السياسات الاقتصادية قد تدعم تحقيق الاستقرار في النمو الاقتصادي.

كما أشار د. نايف الشمري إلى أن بين الدراسات التي تم بحثها ما يختص بالقطاع التعليمي، حيث تشير الدراسة إلى أن الإنفاق الحكومي على التعليم يزداد، فيما تنخفض فعالية التعليم وجودته بدولة الكويت. كذلك تحلل دراسة أخرى أسباب البطالة في دولة الكويت، حيث تشير النتائج إلى أن معدل النمو السكاني هو أهم عامل مسبب للبطالة في الكويت، خاصة وأن النتائج وجدت أن البطالة تتأثر سلباً بالإيرادات النفطية. كما تم بحث القطاع الاستثماري، وأوضحت النتائج أن كفاءة الشركات الاستثمارية في دولة الكويت تتأثر في مدى مساهمة الحكومة فيها. وفي الصناعة.

وبين د. الشمري أن دراسة تبحث أخرى أنماط تطوير القطاع الصناعي في حالة الكويت، حيث تبين النتائج أن إنتاجية العمالة والإيرادات النفطية من العوامل الرئيسية التي تدفع لرفع القيمة المضافة في القطاع الصناعي بالكويت، موضحا أن النتائج في دراسة أخرى لا تُظهر دعمًا للإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية لتحسين جودة الرعاية الصحية في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومع ذلك يؤدي ارتفاع إنفاق القطاع الخاص على الرعاية الصحية إلى تحسين جودة القطاع الصحي في تلك الدول بالمقابل،

وأوضح أن ورقة أخرى تحلل محددات عدم الاستقرار السياسي في منطقة الربيع العربي، وتستنتج بأن أسعار المواد الغذائية والبطالة بين الشباب لها تأثير كبير على حالة عدم الاستقرار السياسي في منطقة الربيع العربي، لذلك من الواضح أن التحديات الاقتصادية المتمثلة في الركود الاقتصادي والبطالة بين الشباب والأمن الغذائي تلعب دوراً هاماً في استقرار الحياة السياسية لمعظم بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأضاف د. الشمري إن تقدير المشكلة الاقتصادية للواقع القائم، وبالتالي قدرة الدراسة على التنبؤ بتبني السياسات اللازمة لمعالجة تلك المشكلة ما هي إلا لب الدراسة أو البحث العلمي، لذلك فالحلول والبدائل التي تطرحها نتائج الدراسة يمكن أن توضع موضع التطبيق. إلا أن هناك فجوة بين الحلول والمعالجات الاقتصادية وبين ما ينفذ منها فعلاً، لأن تلك الدراسات يتم عملها بشكل تطوعي من قبل الباحث وبالتالي يعتبر غير ملزم للجهات المعنية بتنفيذها،

 واقترح د. الشمري  أن يتم تبني جهة مركزية لدراسة مدى الجدوى من تطبيق نتائج الأبحاث العلمية على أرض الواقع، ومن ثم القيام بتوجيه الجهات المعنية للدولة للاستفادة من تلك الأوراق البحثية وليتم تطبيقها على السياسات الداعمة لها، لافتا إلى أن تطبيق سياسات محددة لمعالجة المشاكل الاقتصادية وتوجيه المسار التنموي ينصب في معظم الدراسات التي تم تنفيذها على تبنيها من قبل الجهاز الحكومي بمختلف جهاته، كالبنك المركزي، وهيئة أسواق المال، ووزارة المالية، ووزارة التجارة، والهيئات الأخرى ذات الطابع الاقتصادي، مؤكدا أنه هذا بلا أدنى شك يساعد الجهود الحكومية المعنية إلى معالجة الآثار الاقتصادية والاجتماعية لتلك الاختلالات وبالتالي تعزيز الاستقرار في الاقتصاد الكلي من خلال تحقيق الأهداف الاقتصادية واستقرار الأسعار والعمالة الكاملة والنمو الاقتصادي.

 وحول أهم التوصيات التي خلصت إليها بحوث د. نايف الشمري ذكر  بالنسبة للجانب التعليمي، فمن الضروري تحسين الإنفاق العام على التعليم وذلك من خلال التركيز على الجودة والأداء بجانب التوسع في ابتعاث الطلبة، إضافة إلى تحسين المناهج لتواكب المعايير العالمية وبما يتناسب مع الانتقال السلس من مرحلة دراسية لأخرى، مشددا على ضرورة زيادة ساعات تدريس الرياضيات والعلوم في المدارس، وأضاف أنه لابد من  منح المدارس مزيدا من الاستقلالية في اختيار المعلمين والإداريين، وتحسين طرق التعليم لتمنح الطلبة تفاعلا أكبر وتدريب المعلمين على طرق التدريس الحديثة.

وفيما يخص البطالة في الكويت، فهناك ضرورة لمتخذ القرار نحو العمل لتعزيز مساهمة القطاع الخاص في استيعاب البطالة بين المواطنين في الكويت عن طريق التنويع العاجل للدخل. كما أن هناك حاجة إلى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لإعادة هيكلة الاقتصاد بعيدا عن النفط، وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة الاقتصاد من خلال التأكيد على أهمية خلق تجارة في قطاع السلع غير النفطية للوصول إلى هدف النمو المستدام وذلك لتفادي الآثار المترتبة على وجود أعراض “المرض الهولندي” في الاقتصاد الكويتي. وفيما يخص القطاع الاستثماري بدولة الكويت، فإن تشجيع المزيد من عمليات الاندماج والاستحواذ للشركات الاستثمارية، وتلبية اللوائح المناسبة في قطاع الاستثمار في الكويت يجب أن يتم تبنيه في هذا القطاع ليكون أكثر فاعلية تنافسية مع شركات الاستثمار الأجنبية التي تقرر الدخول في السوق الكويتية.

 أما في القطاع الصناعي، فيجب أن تعمل الهيئة العامة للصناعة بفعالية على التنمية الصناعية لأن لها دورًا مهمًا في النمو الاقتصادي، حيث من الممكن أن تلعب الحكومة دورًا كبيرًا في تطوير وتشجيع الاستثمار الصناعي من أجل تنويع الأنشطة الاقتصادية وخلق المزيد من فرص العمل في الاقتصاد.

 أما فيما يتعلق بمنطقة دول الشرق الأوسط، هناك حاجة لتحسين الجهود لرفع كفاءة تخصيص الموارد بفعالية والمتعلقة تحديداً بالقطاع الصحي، وخاصة في البلدان المصدرة للنفط.

وذكر د. الشمري أن ما يقارب 35% من أبحاثه المنشورة هي بدعم من جهات محلية ودولية، أي أن من بين 26 بحثا أكاديميا تم نشرهم في مجلات علمية محكمة على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي، هناك تسعة أبحاث تم نشرها من تمويل محلي ودولي، منها خمسة أبحاث منشوره تم دعمها بتمويل من قطاع الأبحاث بجامعة الكويت، مقابل ثلاثة أبحاث منشورة بتمويل من الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وبحث واحد منشور تم تمويله من جامعة سيينس بو في باريس بفرنسا.

الدكتور نايف الشمري – الأستاذ المشارك في قسم الاقتصاد في كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت، حاصل على شهادة الدكتوراه بتخصص الاقتصاد من جامعة سيراكيوز في ولاية نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، سبق وحصل على مقعد باحث زمالة بقسم الاقتصاد في الجامعة الأمريكية – واشنطن دي سي بالولايات المتحدة الأمريكية، شغل د. الشمري منصب العميد المساعد للشؤون الطلابية في كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت، كما عمل في بنك الكويت المركزي وشغل منصب مساعد مدير في إدارة البحوث الاقتصادية. يشغل د. نايف الشمري عضوية اللجنة الدائمة لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية بدولة الكويت، وكرئيس الفريق الفني في لجنة الكويت الوطنية للتنافسية،

ويذكر أن د. نايف الشمري لديه العديد من المؤلفات والدراسات المنشورة ذات الطابع الاقتصادي بالمجلات العلمية المحلية منها والعالمية، وقد حصل على جائزة “الإنتاج العلمي” لعام 2019 من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، كذلك منح جائزة “الباحث المتميز” – فئة الأستاذ المشارك- كلية العلوم الإدارية -جامعة الكويت للعام الدراسي 2017/2018، كما فاز بجائزة الملصق العلمي لثلاث مرات في مسابقة الملصق العلمي للكليات الإنسانية والاجتماعية بجامعة الكويت. هذا وقدم الدكتور الشمري العديد من الاستشارات الفنية والدورات المتخصصة لدى الكثير من الجهات الحكومية والخاص.

كتبت: بدور طارق