كورونا.. هل هو حرب بيولوجية أم أزمة عابرة؟

من مشرق الأرض خرج كورونا.. فلا دواء يشفي ولا لقاح يقي ولا حدود تمنعه من الانتشار، الموت القادم من أقصى العالم ينتشر بسرعة.. عدد الضحايا يرتفع والعالم يقف عاجزا عن مواجهة الفيروس القاتل

وباء خطير يهدد العالم ويحصد مزيدا من الأرواح ولا معلومات مؤكدة عن أجل استمراره أو فترة بقائه، الزائر القاتل يغزو العالم شرقا وغربا ويطرق أبواب الدول مخلفا الضحايا مسقطا بعضهم قتلى

الفيروس المميت وصل إلى الشرق الأوسط وكأن المنطقة المشتعلة في حاجة إلى أزمة جديدة تضاف الى أزماتها التي خلفت ضحايا قتلى ومهرجين

العالم أصبح مخيفاً لدرجة أن مصير البشر تحول الى حرب تجارية بين مؤسسات ودول لتحقيق أهداف مادية وسياسية وجمع تريليونات من الثروة بتخصيب فيروسات مميتة ثم بعد فترة تعلن عن اكتشاف المصل أو العلاج فتتهافت عليه الدول كي تحمي شعوبها مثل كورونا وغيرها .. هكذا يقول أصحاب نظرية المؤامرة خاصة حول انتشار فيروس كورونا

فرضية أن الفيروس المميت هو صنع بشري في اطار الحرب البيولوجية تتعز يوما بعد يوم مع اشارات انه قد يكون تم تطويره معمليا، ولكن السؤال الأبرز الآن ما هي حقيقة كورونا ومن يستطيع انقاذ العالم من هذا الخطر والذي يحصد في طريقه الأخضر واليابس

ووفق أحدث الدراسات يأتى الخطر الأكبر من فيروس كورونا ليس في قوة تأثيره بل بقدرته على الانتشار السريع والسبب هو فترة الحضانة الطويلة لدى المصاب والتي تصل إلى أسبوعين يكون خلالها الشخص الحامل للفيروس قادرا على نقل العدوى إلى أشخاص آخرين دون ظهور أي أعراض عليه، وهو الأمر الذى يؤدى إلى ارتفاع عدد الإصابات

ومع ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا فإن الأمر يحتاج أيضا إلى زيادة في القدرة الاستيعابية للمستشفيات على استقبال الحالات المصابة وتوفير الرعاية الطبية اللازمة حيث أن الكثير من المستشفيات لن تكون قادرة على استقبال المصابين في ظل الانتشار السريع للفيروس، ما قد يؤدى إلى ارتفاع نسبة الوفيات.

وتزداد المخاوف من وصول الفيروس إلى دول نامية وفقيرة غير قادرة على احتوائه ما قد يؤدى إلى كارثة، حيث تشمل الرعاية الطبية داخل المستشفيات للتعامل مع فيروس كورونا، استخدام المسكنات التي تحد من ارتفاع حرارة الجسد، ومد الجسم بالسوائل والأملاح لمنع حدود جفاف، وتوفير الاكسجين للتعامل مع حالات ضعف التنفس، وربط الحالات الحرجة بأجهزة التنفس الاصطناعى، وتبقى الوقاية هي الأساس في مواجهة هذا الفيروس الغامض الذى أربك العالم، وإتباع الارشادات الطبية اللازمة.

ففي الكويت مثلاً التي تعيش حالة من الهلع المبرر مع تزايد الإصابات، تسارعت السلطات إلى اتخاذ سلسلة إجراءات وتدابير صارمة، مثل حظر دخول مواطني وسفن عدد من الدول إلى البلاد، وتعليق الرحلات الجوية من وإلى دول أخرى، وصولا إلى إقفال المدارس والجامعات لمدة أسبوعين بدءا من مطلع مارس المقبل.

كما أن تداعيات كورونا أرخت بظلالها الثقيلة على العديد من القطاعات الاقتصادية والتجارية الحيوية في الكويت، إذ تأثرت قطاع الفنادق – على سبيل المثال – بقوة خلال الأيام القليلة الماضية، بعد أنباء انتشار الفيروس، فقد بادر عدد من الزبائن إلى إلغاء الحجوزات خشية تفاقم الأوضاع.

لكن أهم ما يعرقل الجهود الدولية لاحتواء المرض، هو أن الفيروس لا يزال غير معروف بشكلٍ وافٍ للباحثين الأمر الذي يؤخر إيجاد لقاحات مناسبة له.