في غفلة من أمرنا، يسيطر فيروس كورونا المستجد على العالم بأسرة ويبدأ في رسم اسلوبحياة مختلفة للبشرية من الناحية الاجتماعية والصحية لاسيما التعليمية أيضا، وفجأةنستيقظ لنرى كافة قطاعات التعليم الخاص تستنفر محاولاتها المتكررة في تفعيل نظامالتفاعل الإلكتروني للتعليم عن بعد لطلبتها من مختلف المراحل الدراسية والفئات العمرية،منعا من ‏تعطيل الفصول الدراسية و تأخرهم في تحصيل المناهج العلمية حسب الخطةالاكاديمية المعتمدة ، ورغم وجود ظرف طارئ حال دون الطلبة والتعليم، إلى أنه وبالفعل تمتفعيل نظام التعليم عن بعد في معظم المدارس والجامعات والكليات التابعة لقطاع التعليمالخاص وبدأ الطلبة بالفعل بتلقي حصصهم الدراسية ليواكبوا بذلك اقرانهم بمدارس الدولالاخرى.

‏وهنا يثور تساؤل مهم حول مدى فاعلية ونجاح هذا النظام وهل حقق الرغبة المنشودة منخلال تطبيقه في هذه الظروف وخلال هذه المدة الزمنية القصيرة؟

اذ جاء رد مباشر من بعض الطلبة الذين التحقوا في فصول دراسية لهذا النظام حيث اشارت(ل م) طالبة في كلية ‏الخليج للعلوم والتكنولوجيا إلى أن الدراسة كما تتسم بسهولة وأنا ماكانت تعانيه من خلال ها صعوبة التواصل مع اساتذة المادة للرد على استفساراتها، هذاوافادت الى ان بعض المواد لا تتوافر لها كتب ومراجع لدى الكلية وكان يصعب الحصول علىنسخ للمناهج عبر الاونلاين.

من جانب اخرى افادت (د ا)، طالبة في كلية الشرق الاوسط الامريكية الى ان النظام جاءبالفعل لخدمة الطلبة وعدم تفويت الكورس الدراسي عليهم خلال فترة التعطيل، الا ان عيوبهتمثلت في عدم جاهزية الكلية لتطبيق هذا النظام على كافة الطلبة والمناهج الدراسية،بالاضافة الى صعوبة استيعاب بعض المواد التخصصية، مع افتقار الاساتذة للتدريب اللازمعلى اسلوب التعليم.

في حين جاء في رد الطالب (م ع) من الجامعة الامريكية بأن الدراسة اتسمت بالسهولة  تقديراللظروف التي تمر بها البلاد ، الا ان سلبيات النظام كانت في  صعوبة الشرح لاستخدامڤيديوات شرح الغير، ولعدم وجود اختبارات ارتفعت نسبة الواجبات بشكل كبير، علاوة علىتأثير العامل النفسي على نفسيات الطلبة والاسرة التعليمية.

ثم جاءت طالبة(ل ح) من الكلية الاسترالية في الكويت لتذكر بأن الدراسة اتسمت بالسهوله والمرونه في التعامل خاصة في عدم وجوداختبارات نهائية.

وبسؤال بعض طلبة المدارس الخاصة المطبقة لنظام التعلم عن بعد، جاءت اجابات اغلب الطلبه بدعم هذا النظام وتأييده كونه حافظ علىتواجدهم باماكن آمنه مع تلقيهم للتعليم المناسب لتلك الفترة وأن الاعتماد الرئيسي للدراسة كان قائم على التقارير الدورية والواجبات اليومية.

واستنادا لما سبق، نشيد بدورنا للجهود والمساعي المبذوله في سبيل انجاح التحصيل العلمي لابنائنا الطلبة والطالبات في مختلف المراحلالدراسية، ورغم حداثة النظام وضآلة الامكانيات الفنية ندعو الجميع من القطاعين العام والخاص الاسراع لتفعيل هذا النظام واعتماده كجزءمن منظومة التعليم الحديث دون اقتصار ذلك على فتراك حرجه وطارئة قد تصيب البلاد وكما هو الحال بنا اليوم، على اعتبار ان تفعيله ركناساسي للنهوض بالتعليم وادواته المختلفة، كما ندعو الكافة بضرورة التعاون وتظافر الجهود للقضاء على سلبيات هذا النظام سواء كانالامر متعلق بشبكات الخدمات الالكترونية والانترنت، توافر فصول متخصصة في الاونلاين، تدريب الكوادر التعليمية من اساتذة وطلبةوطالبات على تطبيقة، توفير مكتبه الكترونية للمناهج المختلفة في كل صرح اكاديمي، على ان توضع خطة متكامله ومعتمدة من كافةالمختصين للمستقبل.

كتب – منى حسين