‏مفهوم اقتصادي جديد عاصر في ظهور ه انتشار فيروس كورونا المستجد بالعالم ، تقرير نشرته مجلة ايكونوميست الاقتصادية يتحدث حول آثار الحظر اقتصاديا على العالم اليوم، فبعدما خيّم الحظر على معظم مدن العالم، اصبح لابد من وضع تصور لعودة الحياة بأسلوب جديد ومختلف ،‏ حيث ‏سنتناول النموذج الصيني على اعتبار أن الصين أولى الدول التي قامت بتطبيق الحظر على سكانها، و بدأت بالفعل في تجاوز  تلك المرحلة تدريجيا، حيث بدأت المصانع في تشغيل نشاطها، وأعيد فتح المطاعم والمقاهي مرة أخرى، وامتلأت الفصول الدراسية بطلبة العلم، إلا أن الوضع الاقتصادي لن يعود كما كان، رغم اعادة فتح القطاعات الأخرى بالبلاد، ‏فقد بلغ معدل التشغيل الفعلي نسبة 90% عن المعدل السابق لفرض الحظر، إذ تأثر اقتصاد الدولة بما يعادل 10% عن سابق عهده، وهذا ما سيقاس على إثره الاقتصاد العالمي لدى الدول الاخرى، ومع فقدان هذه النسبة ستبدو الحياة مختلفة عن ما سبق، ولن تعود لطبيعتها تماما قبل ظهور فيروس كورونا.

  ونظرا لانتشار الفيروس في الصين ادى ذلك  إلى ضرورة حتمية تستدعي تطبيق الحظر خلال الأشهر الأولى من العام 2020،‏ حيث لاقت الصين انحدارا شديدا في مختلف قطاعات العمل، ليعود الاستهلاك العام يرتفع بشكل بطيء ولكن بمعدلات متوسطة عن السابق، في حين  لاقت الخدمات الفندقية انخفاض غير مسبوق لم يتزحزح عن معدل 50% ، كما قلت معدلات الرغبة في السفر لتصل إلى نسبة 75%.

ورغم عودة عمل بعض القطاعات، الا أن ذلك لم يأتي دون فرض بعض الإشتراطات الصحية لضمان سلامة كافة المستفيدين، خاصة فيما يتعلق بفرض مسافة التباعد الاجتماعي بالأماكن العامة، وفي حقيقة الأمر تبدو بذلك صعوبة في تحقيق هذا الشرط خاصة في عدد من الأماكن العامه مثل دور السينما والمستشفيات ومراكز العمل ومحطات القطار،  فالحظر لم يكن له دور رئيسي وفعال في التأثير على سلوك الفرد واعادة تربيته، فالمسألة متفاوته عند الأشخاص ، وزيادة الوعي الاجتماعي  يتطلب حملات إعلامية مكثفة ونشرات توجيه للكافة حول أسلوب الحياة الجديد.

ومن جانب آخر وإذا ما تعرضنا للنموذج المتبع في السويد، وهي دولة لم تفرض أي نوع من انواع الحظر على سكانها رغم انتشار فيروس كورونا، إنما سارت الحياة الطبيعية فيها كما هو معتاد ، ورغم ذلك وبسبب حالات الحظر لدى الدول المجاورة، والخوف من انتشار وتفشي الوباء فيها بصورة أكبر، انخفض معدل الإقبال على شراء الوجبات الغذائية من الخارج بمقدار 25% عن السابق، الاختلاف والتغيير طالها ايضا لكن بمعدلات مختلفة.

ومن أعظم النتائج والآثار المترتبة على قرار الحظر ، ارتفاع معدلات شهر الإفلاس، وخسارة العديد من المشاريع، وتذبذب الاستقرار الاقتصادي في العديد من القطاعات الصناعية والتجارية والسياحة والسفر، علاوة على ما يصاحب ذلك من زيادة حالات البطالة والإستغناء عن العاملين، حيث تشير المؤشرات الاقتصادية إلى أن النصيب الاكبر منها سيكون  للولايات المتحدة الأمريكية، إذ سيطال ذلك اصحاب الأجور المنخفضة والبسيطة و العنصر
النسائي.
 ‏
ولحين اعادة نشاط قطاعات الدول المختلفة في العالم، وفي ترقب الجميع لاكتشاف العلاج الأمثل للشفاء من هذا الفيروس ، لابد من الكافة الاستقرار نحو حقيقة مؤكده وهي تغير الحياة والاوضاع قبل الحظر عن فترة ما بعد الحظر. والحياة لن تعود كما كانت بل انها ستصبح مختلفة، مع ضرورة الاستعداد التام لاستقبال The new normal economic life
كتب – مونا حسین