صدمة اقتصادية تجتاح منطقة الخليج العربي عن انهيار غير متوقع في أسعار النفط في بداية العام 2020 و انتشار ڤيروس كورونا، حيثأشار موقع ميدل أيست أي الإخباري البريطاني بأن دول الخليج في خطر  عن انخفاض أسعار النفط، وأن تلك الصدمة التي اجتاحتالعالم لم تكن حكرا على الدول المنتجة للنفط بل اعتبره مجلس الطاقة العالمي بأن هذه التطورات على الساحة الاقتصادية للنفط تشكل نوعجديد غير مسبوق من الصدمات والتي يصعب توقع كيفية تجاوز العالم للمرحلة القادمة لها.

‏فالأخطار التي عاصرت انتشار فيروس كورونا وآثاره في منع عمال النفط من أداء أعمالهم في الحقول والمصافي و مرافق البنية التحتية،خشية اصابتهم بالفيروس ونقل العدوى للآخرين،  ادت الى فرض إغلاق صحي لتلك المرافق، وتطبيق تدابير التباعد الاجتماعي والحظرالنسبي، وهذا أثر سلبا على معدلات الإنتاج النفطي والتصنيع في منطقة الخليج العربي،‏ وعلى الخدمات وشبكات النقل ، ومعدلات إنفاقالمستهلكين والقطاع الخاص، وقلة الطلب من قبل الدول المستوردة للنفط والغاز، وكل ذلك كان نتيجة  لتجميد العمليات النفطية بالمنطقة،وبالمقابل سينجم عن ذلك تقليص أرباح قطاع الطاقة نحو 60% بسبب تراجع الطلب على الذهب الأسود.

‏هذا وقد أعرب صندوق النقد الدولي في تقرير  سابق له عن توقعاته بأن تصبح ثروات منطقة الخليج العربي سلبا خلال السنوات القادمة، إذابلغ سعر برميل النفط قيمة تتراوح ما بين 20 إلى 30 دولار ، وستتجه تلك الدول  لسياسة‏ الاقتراض لمواجهة الظروف القادمة والاستمرار فيالصمود، ما لم تعتزم إلى وضع خطط لتنفيذ استراتيجيات تنوع الاقتصاد بالمنطقة دون الإستناد على النفط كمصدر وحيد.

‏وعلى اعتبار ان معدلات اسعار النفط مستمره في التدحرج ما بين الصعود الطفيف والنزول العنيف، وهذا يرتبط بالحالة الصحية لدول العالمومستجدات الفيروس وتطوراته، اذ يتوقف الاقتصاد على ما ستنتهي اليه مراحل القضاء على هذا الفيروس سواءا بانحساره وتقليص تأثيرهعلى المجتمعات، أو باكتشاف العلاج المناسب له، فالعلاقه بينهم عكسية يسير كل منها باتجاه مخالف للآخر، وحتى يعود الاقتصادبالانتعاش( لا نقول لسابق عهده) كون المعايير والعوامل اختلفت عن السابق، فان الامر يتطلب استقرار الاوضاع الصحية الامنه لضماناعادة عجلة التنمية بكافة قطاعاتها بما فيهما القطاع الاقتصادي للتدوير.

فتقدير المسائل وقياس مستوى الاوضاع الاقتصادية غير مستقر وقائم على التوقعات والتكهنات القابله للتغيير والتبديلحسب الدراسات والتقارير والاوضاع والظروف التي يمر بها العالم، وعليه يلزم عدم اهدار الوقت بترقب ما قد يتوقعحدوثه، وان نستفيد من كل ما حدث بالفعل خلال بداية هذا العام في ابتكار الحلول البديلة لمعالجة اية صدمات ومخاطراقتصادية قد نصطدم بها مستقبلا.

كتب –مونا حسین