شخصية قوية تحظى بالاهتمام، صحف عربية و عالمية تطرقت إلى مسيرته و انجازاته و قوة شخصيته   

وضع أمير دولة الكويت الجديد الشيخ نواف الأحمد الصباح، والمعروف بالحكمة والرزانة وسرعة اتخاذ القرار، النقاط على الحروف بتزكيته للشيخ مشعل الأحمد الصباح ولياً للعهد، فجاء حسمه للأمر باختيار الرجل الأقرب إلى ميول الكويتيين، ليصوت مجلس الأمة على التزكية أثناء جلسته المنعقدة بخصوص هذا الشأن يوم الثامن من أكتوبر الجاري، وسط ابتهاج ومباركات من المواطنين وتهنئات من قادة ورؤساء دول عربية وغير عربية.

ولد الشيخ مشعل و هو الأخ الأصغر لأمير الكويت و الابن السابع للشيخ أحمد الجابر الصباح من زوجته مريم الحويلة في عام 1940. و هو صاحب خبرة كبيرة اكتسبها عبر توليه مهام عديدة وحساسة، فبعد إنهائه دراساته في المدرسة المباركية بالكويت، تابع تحصيله في بريطانيا بكلية هندون للشرطة وتخرج فيها عام 1960 ثم التحق بوزارة الداخلية وتدرج في المناصب حتى أصبح رئيساً للمباحث العامة برتبة عقيد منذ العام 1967 وحتى العام 1980 وفي عهده تحولت المباحث العامة إلى إدارة أمن الدولة. وفي يناير 2004 عين نائبا لرئيس الحرس الوطني، ويشهد له بتحقيق قفزات متميزة وإنجازات في تطوير المعسكرات والمرافق الحيوية في هذا الجهاز الحساس.

و ظل بعيدا نسبيا عن الظهور الإعلامي بالرغم من كونه أحد أهم الشخصيات الأمنية في البلاد. ولشخصيته بعد اجتماعي يعود إلى علاقته مع الشعر الشعبي والصيد والفروسية، فقد عينه الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رئيسًا لديوانية شعراء النبط. وكانت ملازمته لأمير الكويت الراحل صباح الأحمد الصباح وحضوره الدائم لاجتماعاته ولقاءاته قد جعلت الشيخ مشعل أحد اللاعبين المهمين في الأسرة الحاكمة والفاعلين داخلها، متمتعاُ بنفوذ قوي داخل هذه  المؤسسة العسكرية المستقلة عن قوات الجيش والشرطة.

ولي العهد الكويتي الجديد يتمتع، أيضاً، ببلاغة رفيعة في الخطاب تعكس فهمه الكامل لمهامه ومهام الجهة التي يتولى إدارتها، فمع اشتداد أزمة كورونا في البلاد أدى الحرس الوطني دوراً كبيراً في مساندة قوات الجيش والشرطة في حفظ الأمن وتطبيق حظر التجول. وحينها قال  الشيخ مشعل ”إننا في الجهات العسكرية ولاسيما الحرس الوطني نساند وزارة الصحة في تقديم الدعم اللامحدود من خلال اللجنة العليا للدفاع المدني التي تدير أمور الإسناد، وكما طلب منها وما تحتمه عليها الظروف الطارئة، والحرس الوطني يعاهد قيادة الكويت ويضع كل إمكانياته وتجهيزاته وقواه البشرية لتخطي هذه الأزمة”.

عيّن بمنصب الرئيس الفخري لجمعية الطيارين الكويتية أو رئيس الجمعية الكويتية لهواة اللاسلكي. هو أحد أعضاء الجمعية العمومية لـ”النادي العربي“، ويعد من الأعضاء المؤسسين له، وقد بقي يحرص على حضور مباريات الفريق الأول لكرة القدم التابع للنادي.

تفرغ سموه للعمل التجاري، فعمل ممثلاً تجارياً لأبناء الشيخ أحمد الجابر الصباح ووكيلاً لهم في كافة الشؤون المالية، بحكم كونه الابن السابع لأمير الكويت العاشر الذي حكم الكويت قبل الاستقلال في الفترة ما بين 1921 و1950، وهو الأخ غير الشقيق لكل من أمير الكويت الحالي الشيخ نواف والأمير الراحل الشيخ صباح الذي رافقه في رحلته الأخيرة للعلاج في الولايات المتحدة.

يعول الكويتيون على ولي العهد الجديد في توظيف خبراته الكبيرة ليكون عضداً ومُعيناً لأمير البلاد في قيادة الدولة والنهوض بها، خاصة في الظروف الحالية من انخفاض سعر النفط وما سببته جائحة كوفيد – 19، مما حدا بالحكومة الكويتية ولمواجهة هذا الطارئ إلى نهج سياسة التقشف وخفض الدعم، لاسيما والكويت أعلنت عن رؤيتها 2035 والتي تنص على تحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار يقوم فيه القطاع الخاص بقيادة النشاط الاقتصادي، في ظل جهاز مؤسسي داعم.

المصادر:

https://www.alarabiya.net/

https://www.aljazeera.net/

https://alarab.co.uk/

كتب –اسٹرابیری لڑکی