لطالما سبقت المرأة الكويتية قريناتها الخليجيبات في ممارستها لحقوقها  الوظيفية و الاجتماعية و الثقافية و الفنية و غيرها، و تبوأت المراكز القيادية مثل السفيرة، و مديرة جامعة الكويت، وغيرها، إلا أنها كانت محرومة من حقوقها السياسية حتى العام 2005، حين حصلت على حقها في الانتخاب و الترشح بعد تعديل المادة الأولى من قانون الانتخاب.

منذ بداية الحياة الديمقراطية في الكويت، كان الرجل بحكم طبيعة المجتمع وقتها هو وحده المتفرد في العملية السياسية. ومع بداية الحركة النسوية ومسيرتها التقدمية في الكويت، بدأ تغيير مجتمعي يظهر، مثلما حدث في قضية حرق العباءة في خمسينات القرن الماضي، وهي الحادثة التي رمزت إلى تحرير المرأة وغيرها من التحركات.

كانت النساء اللاتي شاركن في هذه التحركات من الفئة ذات التعليم العالي، ومعظمهن من طبقة مجتمعية متحررة، وكان عددهن قليلًا، ومع مد الإسلام السياسي الذي طال المنطقة في الثمانينات، وبروز التيارات الإسلامية المتشددة في الكويت وارتباط الحكومة ببعض منها، كجماعة الإخوان المسلمين وتيارات سلفية، واجه المجتمع رِدَّة في عملية تحرير المرأة ومساواتها.

أثَّر ذلك على نحوٍ كبير في تطور الوعي النسائي، وبخاصةٍ من الفئات غير ذات التعليم العالي أو المحيط المنفتح. وساء الوضع أكثر بعد إقحام الدين في مسألة حقوق المواطنين؛ فكانت النساء تواجهن عزلًا سياسيًا لأسباب مركبة، تتعلق بعادات المجتمع وفتاوى شيوخ الدين.

وجاء حق المرأة السياسي في 2005 برغبةٍ من قبل السلطة، التي يبدو أنها رأت الوقت ملائمًا لذلك، رغم معارضة التيارات الدينية وبعض المستقلين ممن لديهم اعتبارات قبلية أو حسابات مجتمعية، إلا إنه جاء بعد ما يقارب 45 عامًا من استفراد الذكور بالعمل السياسي، واكبه عمل ممنهج ومنظم لتجهيل المرأة سياسيًا، وذلك عن طريق السياسيين أنفسهم والمجتمع ذاته الذي حصر العمل السياسي في كونه عملًا للرجال.

و في أول انتخابات لمجلس الأمة بعد نيلها لحقوقها السياسية، تقدمت 27 امرأة بطلب الترشح رسميا لانتخابات المجلس عام 2008، إلا أن أي منهن لم تنجح بالفوز بمقعد في المجلس. لكن هذا لم يثنها عن السعي في مسيرتها السياسية و تحدي كافة الصعوبات، و نجحت في انتخابات مجلس 2009 بنيل 4 مقاعد دفعة واحدة.

وبالنظر إلى العمل النقابي في الجامعات والمعاهد، والتي تعتبر الخطوة الأولى نحو العمل السياسي البرلماني، سنجد أن عمل الطالبات النقابي يعتبر داعمًا وتابعًا لعمل الطلاب الذكور، بحيث تؤخذ القرارات في معظم القوائم الطلابية من قبل الطلاب الذكور الذين يرأسون هذه القوائم، ويكون التمثيل النسائي فيها في الغالب بغرض جلب أصوات الطالبات وللتواصل معهن لا أكثر.

الكاتبة والمؤرخة الكويتية نورية السداني تعتبر واحدة من أعمدة العمل النسائي و السياسي في الكويت. ارتفع صوتها عندما لم تكن هناك أصوات، منذ السبعينات استشرفت المستقبل ولم تستكن لمن أراد طمس هوية المجتمع، وعلى مرأى من الجميع، قالت في منتصف السبعينات: «سننال حقوقنا»، لأن الوطن لا يتطور إلا إذا نال كل فرد حريته، أجرت الحوارات وكانت تردد على الدوام: «المشاركة بالانتخابات محسومة والقرار بيد سمو الأمير”.

هي من أشعلت شرارة حقوق المرأة السياسية، وقادت مسيرتها بصمت وبدعم من أخريات منذ عام 1971 حينما رفعت نورية السداني عريضة إلى رئيس مجلس الأمة في ذلك العام تطالب فيه بمنح المرأة حقوقها السياسية، وقدم النائب سالم المرزوق أول مقترح لتمكين المرأة من ممارسة حقوقها السياسية، وصولاً إلى 2005 يوم تمكنت المرأة من نيل حقوقها السياسية.

المصادر: https://manshoor.com/

https://www.kuna.net.kw/

https://alqabas.com/

www.aljarida.com

http://allq8.com/

كتب – اسٹرابیری لڑکی: