لعل أكثر ما يثير الجدل والنقاش في الأجواء الانتخابية التي نعيشها هذه الأيام، تصرفات اللجنة التي شكلتها وزارة الداخلية لفحص المرشحين المتقدمين لانتخابات مجلس الأمة 2020، والقرارات التي اتخذتها.

فما أن أغلق باب الترشح للانتخابات، حتى تولت اللجنة الخاصة فحص طلبات المرشحين. وبعد أيام من الفحص والتمحيص، خرجت بشطب العشرات من المرشحين، بدعوى عدم مطابقة شروط الترشح عليهم.

في أعقاب صدور قرار شطب 33 مرشحاً من الدوائر الخمس، لجأ الكثير منهم للقضاء والتظلم من هذا الامر.

وأثار قرار الشطب حالة من الذهول لدى الأوساط السياسية وعبر وسائل التواصل الإلكتروني، واعتبر عدد من النواب والمرشحين أن قرار الشطب مخالف للدستور والقانون، وأن امام القضاء مسؤولية تاريخية للانتصار لاحكام الدستور.

خلط الأوراق

بدوره، أكد النائب ومرشح الدائرة الرابعة ثامر السويط ان الحكومة تعمل على خلط الأوراق بتعسف وسوء نية عبر التوسع في شطب الاصلاحيين وحرمانهم من حقوقهم السياسية.

وقال السويط: نواجه اليوم ما حذرنا منه مرارا وتكرارا، وما تقدمنا بعدة قوانين وتعديلات لمنعه، فالسلطة تتوسع بشكل مخل في حرمان الاصلاحيين من حقوقهم السياسية وشطبهم، وتعمل على خلط الأوراق بتعسف وسوء نية، ونحن نعرف تحديدا ماذا تستهدف ومن تستهدف على وجه التحديد، وهو ما يجب رفضه والتوحد في مواجهته.

من جهته، اكد النائب ومرشح الدائرة الخامسة خالد العتيبي ان اعمال القوانين بأثر رجعي أمر مخالف للدستور ولا يجوز استخدام ذلك من قبل الداخلية في الشطب لدواع سياسية وإقصائية كما لا يمكن القبول بتكرار تلك الأمور في كل انتخابات وعدم احترام المراكز القانونية التي استقرت خصوصا انهم قد حصلوا على رد الاعتبار وخلت صحائفهم الجنائية من اية احكام قائمة.

و استغرب النائب سعدون حماد عدم إعلان وزارة الداخلية عن أسماء المرشحين المشطوبين من انتخابات مجلس الأمة 2020، معتبرا ان عدم الإعلان عنهم يوفر بيئة خصبة لانتشار الشائعات.

واعتبر مراقبون أن قرار شطب بعض المرشحين يمثل خدمة كبيرة للمقاطعة الشعبية للانتخابات.

الجدير بالذكر أن انتخابات 2016 شهدت شطب 46 مرشحاً من انتخابات مجلس أمة، إلا أن محكمة الاستئناف أيدت قرار اللجنة العليا للانتخابات شطب سبعة من المرشحين وسمحت بعودة مؤقتة لـ24 مرشحاً آخر -بينهم نواب سابقون- كانت اللجنة العليا للانتخابات قد أسقطت ترشحهم لعدم استيفائهم ما أسمته شرط حسن السمعة.

وتعد الانتخابات البرلمانية المقبلة التحدي الأكبر على الإطلاق للسلطات الصحية في ظل تفشي فيروس إذ يتوجه أكثر من خمسمئة ألف ناخب كويتي إلى صناديق الاقتراع في ظل انعدام إمكانية تعديل آلية التصويت لتصبح عبر البريد أو التصويت الإلكتروني، منعاً للتزوير والتلاعب.

كتب –علاء لبيب: