المدة الطويلة الغير متوقعة لاستمرار فايروس كورونا و التي لم يعرف لحد الآن متى تنتهي جعلتنا نتعود تدريجيا على التعايش معها. في البداية توقفنا عن ممارسة أغلب أنشطتنا و مناسباتنا التي تعودنا عليها، لكن مع مرور الوقت و التيقن من أن الجائحة سوف تطول، عدنا لمزاولة بعض الأنشطة بطرق مختلفة.

لقد أعادت لنا جائحة كورونا بعض الممارسات القديمة التي كانت في طي النسيان مثل إقامة الأفراح بالمنازل، حيث أنه تم إغلاق جميع قاعات الأفراح سواء تلك الموجودة داخل الفنادق أو القاعات المستقلة. و لذلك اتجه الناس إلى إقامة الأعراس على نطاق ضيق داخل منازلهم، لأنه لا يبدو واضحا بأن القاعات سوف تفتح أبوابها قريبا، يحث أنها تعتبر مكانا للتجمعات الكبيرة و التي تتنافي مع احتياطات منع انتشار الفايروس.

في الغالب يقتصر حضور هذه الأعراس المنزلية المصغرة على أفراد العائلتين مع عدد قليل من الأقرباء أو الأصدقاء حسب حجم المنزل المقام فيه العرس. في الواقع المنزل مناسب لإقامة المظاهر التقليدية المصاحبة للعرس مثل اليلوة و التي تقام بين النساء فقط.

و قد حذرت وزارة الداخلية من إقامة أي حفلات أعراس أو استقبالات، في ظل الإجراءات الاحترازية المتخذة لمواجهة فيروس كورونا المستجد، محذرة من عقوبة الحبس 3 أشهر وغرامة من 50 إلى 200 دينار لمن يخالف القرار. و أهابت وزارة الداخلية بالمواطنين والمقيمين الالتزام بالقرار الوزاري الصادر من وزارة الصحة والقاضي بمنع إقامة الحفلات، ما فيها حفلات الأعراس وغيرها، سواء أقيمت في مكان عام أو خاص، بما فيها السكن الخاص والديوانيات الخاصة. ومنع إقامة الولائم وحفلات الاستقبال وغيرها لغير أفراد العائلة، ومنع الاستقبالات أو التجمعات في الديوانيات العامة أو الخاصة.

هذا المنع اضطر شبابا كويتيين للتخلي عن “حفلة العمر” باهظة التكاليف وعقد قرانهم في أجواء بسيطة. وعادة ما تكلّف حفلة الزفاف حوالي 15 ألف دينار كويتي في المتوسط، وهي مجموع تكاليف “الكوشة” (مكان مجهز لجلوس العروسين أثناء حفل الزواج) والفرقة الموسيقية والبوفيه. لكن الفاتورة قد تكون أكبر بكثير من ذلك لتصل إلى مبالغ خيالية لدى فئات معينة تفضل عادة استضافة مطربين خليجيين أو عرب أو تتفق مع منظم حفلات لإحياء حفلة بسيناريو وديكور لا ينسى.

و من الأنشطة الأخرى التي كانت منسية تقريبا قبل زمن كورونا و عاد إليها الناس هو استخدام البريد العادي. فمع إغلاق المحلات التجارية لعدة أشهر في العام الماضي، زاد الإقبال على الشراء من المتاجر الالكترونية على الانترنت. و بعد تعثر الكثير من شركات البريد السريع أو عدم توصيلها من الكثير من الدول، أو لأسعارها المرتفعة بشد، اتجه الناس لاستخدام خدمات البريد الحكومي و التي لم تتغير أسعارها و تضمن وصول الطرود و الرسائل إليها.

المصادر:

https://alarab.co.uk/

https://www.youm7.com/

كتب –اسٹرابیری گرل: