تزاحم البرامج و المسلسلات التلفزيونية في رمضان رغم الاشتراطات الصحية

أثرت جائحة فايروس كورونا على إنتاج الأعمال الدرامية المحلية و خاصة التي تحتوي على مشاهد تصوير خارجية بسبب القيود على السفر. لذلك اضطر بعض المخرجين بتوفير أجواء اصطناعية تشبه البيئة الحقيقية في الخارج مثلما حدث في مسلسل “محمد علي رود” العام الماضي. و هناك بعض الأعمال الأخرى التي كانت تصور قبل انتشار الفايروس و اضطر الممثلون للبقاء في مكان التصوير كما حدث مع مسلسل “دفعة بيروت”.

و كذلك تأثر التصوير في الكويت بسبب فرض حظر التجول الذي امتد لفترات طويلة وصلت إلى عدة أشهر. بالإضافة إلى قرار منع التجمعات، و الذي فرض تصوير المشاهد في وقت أطول بسبب عدم إمكانية حضور جميع طاقم العمل في وقت واحد. و كذلك تأثرت الكثير من البرامج التلفزيونية التي كان من المفترض أن تعرض في رمضان، و التي كانت في العادة تصور على الهواء مباشرة، و ذلك بسبب فرض حظر التجول و عدم إمكانية استضافة الضيوف و الجمهور سواء في استوديوهات الوزارة أو المجمعات التجارية.

المناخ الحار في الكويت فرض على المنتجين تصوير المسلسلات خلال فترة الشتاء أو الربيع، أي قبل دخول الصيف بسبب حرارة الجو العالية التي تجعل تصوير المشاهد الخارجية شبه مستحيلة و خاصة خلال النهار. و بفضل ذلك فقد بدأ الكثير من المخرجين تصوير أعمالهم من نهاية العام و بداية العام الجديد قبل وصول الجائحة إلى الكويت.

الإجراءات الوقائية والاحترازية غير المسبوقة، التي اتخذتها العديد من البلدان العربية لمواجهة انتشار فيروس كورونا منذ شهر مارس 2020، منعت الكثير من صناع الدراما من اللحاق بالموسم الرمضاني، و توقف التصوير في دول عديدة بينها سوريا ولبنان والكويت، بينما كانت الكاميرات تعمل في دول أخرى مثل مصر والإمارات و غيرها.

و بالرغم من الظروف التي واجهها المنتجون و المخرجون و الفنانون، إلا أنهم نجحوا في تصوير العديد من الأعمال الفنية التي سوف تعرض خلال شهر رمضان المبارك. و يتهافت المنتجون على عرض أعمالهم خلال الشهر الفضيل بسبب الإقبال المتزايد على مشاهدة التلفزيون بسبب قضاء أوقات أطول في المنزل. و الآن مع ظروف الجائحة زاد الإقبال أكثر على المشاهدة بسبب الحظر و البقاء في المنزل أغلب الوقت.

و يعتبر شهر رمضان هو الموسم بالنسبة للأعمال الدرامية بشكل خاص و كذلك لبرامج المسابقات، و ذلك بسبب المشاهدة العالية و التي تنعكس على الكم العائل من الإعلانات التلفزيونية و التي تزيد في بعض القنوات الخاصة عن وقت المسلسل نفسه. و لنفس السبب أصبح أفضل موسم للدعايات و الإعلانات هو الموسم الرمضاني، و اشتهرت الكثير من الدعايات التلفزيونية و رسخت في الأذهان بسبب كثرة مشاهدتها مثل إعلانات زين، و البنك الوطني، و فاست تيلكو و غيرها.

و صرح وكيل التلفزيون في وزارة الإعلام الأسبوع الماضي بأن هناك 30 عملا منوعا ضمن الخطة البرامجية لرمضان تحت شعار “عادت عليكم”، و الذي سوف يعرض على قنوات تلفزيون الكويت. و بالطبع القنوات الأخرى أيضا جهزت العديد من الأعمال لعرضها. و من لا يتمكن من مشاهدة جميع المسلسلات، يمكن أن يشاهدها بعد انتهاء شهر رمضان.

كتب –نوارة