* بالصور أبرز سلبيات وسائل الاتصال الاجتماعي الحديثة.

رغم الطفرة الكبيرة التي أحدثتها وسائل التكنولوجيا عن طريق مواقع الاتصال الحديثة والتي غيرت العديد من معالم حياتنا كلها خاصة العملية و العائلية والدراسية بعدما أصبحت في متناول الجميع الا انها انتجت الكثير من المشاكل الاسرية والتي لم نكن نعرفها من قبل، حيث أنها فرضت جدار من العزلة  على أفراد الأسرة وطوقت العائلة بسور البعد، إذ أخذت وسائل التواصل الاجتماعي كل فرد من الأسرة إلى عالمه الخاص بعدما انكب كل منهم على جهازه الخاص غارقا في حواراته عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي (فيس بوك او تويتر او واتس اب او فيبر او البرامج الاخرى).

 

وتوقع المراقبين وعلماء الاجتماع ان تكون وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة للاقتراب أفراد الأسرة مع بعضهما البعض إلا أنه من التقدم الحادث وزيادة عددها بصورة رهيبة في الاعوام الاخيرة اصبحت اكبر وسيلة في تباعد أفراد الأسرة وبالتالي انتجت عائلة مفككة اجتماعيا و قطعت حبل الود بينهما بعدما أصبح لكل فرد حياته الخاصة واصدقائه الذين لا يعرفهم وجه لوجه ويعيشون على مسافات بعيدة عنه.

ومع التقدم الرهيب الحادث حاليا زادت وسائل التواصل الاجتماعي مشاكل الاسرة حيث أكدت العديد من الدراسات الاخيرة ان وسائل التواصل الاجتماعي كانت السبب في ثلث حالات الطلاق وبالتحديد (فيس بوك) وارجع السبب الى ضعف العلاقات الاجتماعية وقلة تبادل الحوارات الاسرية وعدم وجود مشاعر متبادلة بين الزوج والزوجة بعدما هرب كل منهما من حالة الانطواء إلى إقامة عالم اجتماعي متوازن عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي حيث ان الإنسان يتصف بأنه اجتماعي بطبعه، وذلك حسب دراسة قام بها باحثون في جامعة بوسطن الأمريكية لأفراد ما بين عمر 18 عام الى 82 عام، وكذلك دراسة قام بها الدكتور روسل كلايتون من جامعة ميسوري الأمريكية، بالإضافة إلى الدراسات التي أجريت في أكثر من 45 دولة على مستوى العالم ومنها العديد من الدول العربية.

صور من واقع حياتنا

ونرفق في هذا التقرير بعضا من الصور التي تعبر عن عالمنا المعاصر، والتي تكون معبرة للواقع اكثر من الدراسات والابحاث، بعدما اخترقت وسائل التواصل الاجتماعي حياتنا اليومية في محيط الأسرة والعائلة، واصبحت جزء لا يتجزأ منها، وتعبر الصور عن الشرخ وجدار العزل الذي بنته في الحياة الاجتماعية للأسرة على مستوى العالم.

مواقع التفكك الأسري.

وعكس السبب الذي أطلقت بسببه وسائل التواصل الاجتماعي وهي خلق تواصل اجتماعي بين أفراد الأسرة والمجتمع والعائلة وتزيد من الترابط، وهو السبب في تسميتها بوسائل التواصل الاجتماعي الا انها احدثت شرخ كبير في العلاقات الاجتماعية ما دفع علماء الاجتماع الى التحذير منها وانها ستكون سبب في التفكك الأسري بسبب الانفلات الحادث بين صغار المستخدمين والتقليد الاعمى والتمرد من الأولاد على الآباء والأمهات ونقل عادات من بيئة الى اخرى لا تتناسب مع العادات والتقاليد التي ينشأ عليها الاولاد.

المراقبة الأسرية

وزاد من معدل التفكك الأسري بسبب وسائل التواصل الاجتماعي انعدام الرقابة الأسرية من الأب والأم تجاه الأبناء حيث إن سهولة تواجد الأجهزة الحديثة في يد الأبناء مع زيادة عدد البرامج التواصل الاجتماعي وانشغال الآباء والأمهات في دوامة العمل، كان السبب في عدم تفعيل دور الرقابة الأسرية على الأبناء في استعمالهم لهذه المواقع بالإضافة إلى زيادة عدد ساعات استخدامها، وهو الامر الذي ادي اختراقها للخصوصيات الاسرية والعلاقات الاجتماعية فاصبح الاب والام والابناء يجلسون في مكان واحد وكل منهما في عالمه الخاص.

وبالإضافة إلى الانعزالية والتفكك الأسري زادت مواقع التواصل الاجتماعي من اتكالية الفرد في العمل بعدما أخذت حيزا من وقته في ساعات عمله، ما دفع الفرد إلى قلة إنتاجه في عمله، ويضاف إلى ذلك اختراق الخصوصية للشركات وضاعف من خسارتها،

وعدد علماء الاجتماع عدد من سلبيات هذه المواقع أبرزها مخالفة العادات والتقاليد والعزلة وتدني التحصيل الدراسي بالإضافة الى مخاطر الاحتيال وسرقة الهوية تعرض للأطفال للإساءة والمضايقات، ولهذا حاولا من وضع حد لهذه المخاطر بنشر عدد من الطرق للحد من هذه المخاطر وذلك بتقنين عدد ساعات التي يقضيها الفرد على استعماله لها، وزيادة التركيز على الواجبات الشخصية، وتطوير عدد من الهوايات الجديدة، ووضع برنامج حياة صحي

كتب – سيف الدين منصور: