بين مؤيد و معارض، أقيمت الاختبارات الورقية للصف الثاني عشر

لقد أثار موضوع إجراء الاختبارات الورقية للصف الثاني عشر جدلا واسعا في البلاد لعدة أسابيع. و تمكنت وزارة التربية أخيرا من إقراره، و قدم أكثر من 50 ألف طالب الاختبارات الورقية في ظل تطبيق الاشتراطات الصحية المشددة و تباعد الطلبة في الفصول.

و قد أتى القرار بسبب فشل تجربة الاختبارات أون لاين العام الماضي بسبب جائحة كورونا، حيث لوحظ تفوق جميع الطلبة، ما اعتبره المختصون لا يعكس المستوى الحقيقي للطلاب، و أن هذه النسب العالية غير حقيقية ولا تتناسب مع ما كانت عليه في السنوات السابقة. و أوعز المختصون ذلك إلى سهولة الغش و حتى أن الكثير من أولياء الأمور قدموا الاختبارات بالنيابة عن أبنائهم.

و قد واجه القرار اعتراض من الكثير من الطلبة و أولياء أمورهم كذلك.، و الذين بدورهم لجئوا إلى نواب مجلس الأمة لإثارة الموضوع نيابيا. و قام عدد من الطلبة و أولياء الأمور بالاعتصام أمام وزارة التربية مطالبين بإلغاء الاختبارات الورقية.

كانت حجة المعارضين لإقامة الاختبارات الورقية أن أداءها بحضور الطلبة الشخصي يشكل خطرا عليهم بالإصابة بالعدوى. و اعترض آخرون بسبب اختلاف الشرح عن بعد (اونلاين) و الشرح في الفصل. و قالت منال، إحدى طالبات الثاني عشر أن مدة الشرح أونلاين لم تكن كافية لشرح المنهج بالطريقة الصحيحة، فحتى لو كان المدرس جيدا، لم يكن الوقت يسعفه. بينما تخوفت سارة من حالة المدارس التي ستجري بها الاختبارات، و مدى جاهزيتها بعد إغلاق دام أكثر من سنة.

و قد وصل الأمر إلى المحكمة حيث تم رفع دعاوى بإيقاف الاختبارات الورقية للصف الثاني عشر. إلا أن المحكمة الكلية قضت برفض جميع هذه الدعاوى، مؤكدة أن وزارة التربية هدفت لابتغاء المصلحة العامة و أن هذه الاختبارات لا تشكل خطرا على الطلبة.

وفي ذات السياق، حسمت وزارة التربية قرارها بخصوص الزي الذي يرتديه الطلبة في اختبارات الثانوية العامة، بالسماح بدخول الطلاب بالزي المدرسي أو أي زي مناسب ومحتشم ولا يخالف الآداب العامة والتقاليد.

و قد استعدت وزارة التربية بكافة كوادرها لإقامة الاختبارات الورقية، و كذلك تعاونت معها الوزارات الأخرى مثل وزارة الصحة للإشراف على حالة الطلبة و تطبيق الاشتراطات الصحية. كذلك تعاونت مع وزارة الدفاع، و التي قام أفرادها بنقل أوراق الأسئلة من المطبعة السرية إلى المدارس.

و من ضمن استعدادات وزارة التربية لإقامة الاختبارات الورقية أنها فرضت على الطلبة إجراء مسحات الكشف عن كورونا (PCR) بالمجان. كما أنها أتاحت الفرصة للطلبة لتلقي اللقاح المضاد لكورونا، و ذلك حتى يشعر الطلبة و أولياء أمورهم بالاطمئنان على صحتهم.

كتبت:نوارة