ظهرت في الآونة الأخيرة تجارة غير مسبوقة من قبل بعض الجهات المتخصصة مع الأسف من داخل و خارج البلاد بقصد التربح عبر استغلال الوضع العام والحرج التي تمر به الكويت والعالم أجمع في هذه الفترة، وحاجة البعض من أصحاب النفوس الضعيفة بتقرير حق لهم غير مشروع وتمكينهم من التنقل والسفر والدخول للمواقع المحجوبة عنهم كونهم من فئة  الغير ملتزمين بالتطعيم ضد وباء الكورونا كوفيد-19،  وللأسف لم نتمكن من معرفة هذه التجارة الا بعد تفاقم اعداد المصابين والحالات الحرجة مع ارتفاع في اعداد الوفيات الكبير منذ بداية الجائحة وحتى تاريخ اليوم. حيث بلغت أعداد المصابين حتى تاريخ 7/7/2021 في الكويت 369227 مصاب منهم 1585 حالة جديدة، وعدد 2059 من الوفيات والاعداد بتزايد مستمر.

كما قامت الإدارة العليا بتشديد إجراءات الرقابة والتدقيق على سلامة الشهادات الصادرة من الخارج للمسافرين القادمين الى البلاد، ونرى ضرورة أن يسري هذا الاجراء أيضا على المراكز المانحة للشهادة  من داخل البلاد أيضا، لمنع كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار هذا المجتمع وتدهوره.

هذا ونثمن دور السلطة التشريعية فيما انتهت اليه بالقانون رقم (4) لسنة 2020 بتعديل أحكام المادة رقم (17) من القانون رقم (8) لسنة 1969 بالاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض السارية والذي جاءت على النحو التالي :-

” يستبدل بنص المادة 17 من القانون رقم 8 لسنة 1969 المشار اليه النص التالي:

مادة (17):

  1. كل مخالفة لأحكام هذا القانون او للقرارات المنفذة له، يعاقب مرتكبها بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تزيد على خمسة آلاف دينار، أو إحدى هاتين العقوبتين.
  2. كل مخالفة للقرارات والتدابير المنوه عنها في المادة (15) من هذا القانون، يعاقب مرتكبها بالحبس مدو لا تتجاوز ستة أشهر، وبغرامة لا تزيد على عشرة آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
  3. كل من علم أنه مصاب بأحد الأمراض السارية وتسبب عمدا بنقل العدوى الى شخص آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز عشر سنوات وبغرامة لا تزيد على ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

 

هذا بشأن العقوبات والتعديل الذي طرأ على القانون، وللتعرف على الاسانيد والأسباب التي على أساسها تتخذ كافت الإجراءات الاحترازية وقراراتها في مواجهة هذه الجائحة، نتعرف على ما جاء تنظيمه بالقانون رقم (8) لسنة 1969:-

حيث نصت أحكام مواده الى ما يلي:-

المادة الاولى

الامراض السارية التي تخضع لأحكام هذا القانون هي الامراض المبينة في الجدول الملحق بقسميه الاول والثاني ويجوز لوزير الصحة العامة بقرار منه اضافه اي مرض سار اخر الى الجدول المذكور والحذف او النقل من قسم الى اخر من قسمي الجدول.

المادة الثانية

إذا اصيب شخص او اشتبه في اصابته بأحد الامراض السارية وجب الابلاغ عنه خلال مده 24 ساعة الى أقرب مركز للصحة الوقائية كما يجب التبليغ بنفس الطريقة عن حاملي جراثيم الامراض التي يصدر بها قرار من وزير الصحة العامة

المادة الثالثة

المسؤولون عن التبليغ المشار اليه في المادة السابقة هم على الترتيب:-

أ- الطبيب الذي قام بالكشف على المريض

ب- اقارب المريض البالغون ذكورا واناثا المقيمون معه في نس المنزل او الذي اتصلوا به اثناء المرض ويكون ترتيبهم في مسؤوليه التبليغ حسب درجة قرابتهم له

ج- الشخص الذي يقطن مع المريض في سكن واحد بغض النظر عن قرابته له

د- صاحب الفندق، او المطعم، او المصنع، او القائم بإدارته وناظر المدرسة او المشرف على القسم الداخلي فيما اذا حدثت الإصابة في احد هذه المحلات او اي محل عام اخر من هذا القبيل

المادة الرابعه

يعزل اجباريا في مستشفى الامراض السارية او أحد مصحات الامراض الصدرية او اي مستشفى اخر تعده وزاره الصحة العامة كل شخص مصاب او مشتبه في اصابته بأحد الامراض السارية الواردة في القسم الاول من الجدول الملحق بهذا القانون، ويكون العزل بناء على ما يقرره طبيب الصحة المختصة ويستعان بأفراد الشرطة العامة في تنفيذ العزل الاجباري اذا اقتضى الامر ذلك.

المادة الخامسة

لوزارة الصحة العامة ان تعزل الاشخاص المخالطين للمرضى بالأمراض الحجزيه المبينة في القسم الاول من الجدول الملحق بهذا القانون ويتم العزل في المعازل التي تعينها الوزارة لهذا الغرض بناء على ما يقرره طبيب الصحة المختص وللمدة التي يراها لازمه ويستعان بأفراد الشرطة العامة في تنفيذ العزل اذا اقتضى الامر ذلك.

المادة السادسة

تقوم وزارة الصحة وبوضع المخالطين للمرضى بالأمراض السارية تحت الرقابة الصحية للمده المقررة وعلى هؤلاء ان يتقدموا للفحص الطبي يوميا في مراكز الصحة الوقائية بمناطقهم خلال المدة المذكورة فاذا تخلفوا عن الحضور يعزلون في الاماكن التي تحددها وزاره الصحة العامة لهذا الغرض،

ويجوز عزل المخالطين للمرضى بالأمراض السارية إذا كانت طبيعة عملهم تعرض بعض الفئات الاخرى للعدوى.

المادة السابعة

في الاحوال التي يرى فيها طبيب الصحة المختص امكان علاج مريض بأحد الامراض السارية في منزله يقوم موظفو الصحة المختصون باتخاذ الاجراءات اللازمة لعزله هو والمحيطين به عن باقي سكان المنزل مع مراقبه الاشخاص الذين قاموا بخدمة المريض او اختلطوا به او سكنوا معه. وذلك بالكشف عليهم طبيا للمده المقررة

ويسري هذا الحكم على الأشخاص الذين يكونون قد خالطوا حيوانا مصابا او مشتبها في اصابته او املا لجراثيم أحد الامراض السارية التي يمكن انتقالها من الحيوان الى الانسان

المادة الثامنة

لا يجوز جمع الناس في الاماكن التي يوجد فيها مصاب بأحد الامراض السارية وإذا توفي المريض او نقل الى المستشفى فلا يجوز التجمع في المنزل قبل الانتهاء من عمل التطهير اللازم.

المادة التاسعة

إذا تبين ان أحد الاشخاص مصاب بمرض سار او حامل لجرثومه وجب ابعاده عن اي عمل يتصل بتحضير المواد الغذائية، او المشروبات او بيعها او نقلها ولا يجوز استخدامه في المدارس او المصانع او ما شابهها او المقاهي او المطاعم او الفنادق او محال بيع المأكولات و المشروبات و المرطبات او اي محل اخر. وذلك حتى يتم شفاؤه ويثبت بالفحص البكتريولوجي خلوه من جراثيم الامراض السارية

ويجوز عزل حاملي الجراثيم المرضية إذا اقتضت الضرورة ذلك

المادة العاشرة

لا يجوز نقل الاشخاص المصابين بأحد الامراض السارية بغير اذن من وزاره الصحة العامة ويجب ان يتم النقل بالوسيلة التي تحددها هذه الوزارة ولا يجوز نقل، او اخفاء الملابس، او فراش النوم او الادوات او الاثاث او غيرها مما يمكن نقل العدوى بواسطته

المادة الحادية عشر

لوزارة الصحة العامة الحق في اخذ العينات اللازمة من المرضى بأحد الامراض السارية او مخالطيهم لتحليلها في المختبر حتى يتم التحقق من حلوها من جراثيم هذه الامراض

المادة الثانية عشر

(عدلت الفقرة الثانية بقانون رقم 5 لسنه 1979 )

يخول اطباء وزارة الصحة العامة ومندوبيها اجراء التطعيم باللقاح الواقي للأشخاص القاطنين مع الشخص المصاب بأحد الامراض السارية وللأشخاص الذين يكونون قد خالطوه او تعرضوا للعدوى بأية واسطة

ولوزير الصحة العامة ان يصدر قرارا بالتطعيم الاجباري لوقاية المواليد او فئة معينه من السكان او جميع السكان من اي مرض سار وفقا لمقتضيات حماية الصحة العامة ويحدد القرار والمواعيد والاجراءات التي تتبع في هذه الاحوال

ويستعان بأفراد الشرطة العامة في تنفيذ هذا العمل إذا اقتضت الضرورة ذلك

المادة الثالثة عشر

(عدلت بقانون رقم 19 لسنه 1980 )

لموظفي وزارة الصحة العامة المخولين من قبلها الحق في دخول المساكن بعد اخطار اصحابها او من ينوب عنهم وبعد ابراز ما يثبت شخصيتهم إذا دعت الضرورة للبحث عن المرضى بالأمراض السارية او اجراء التطهير او التطعيم اللازم او الكشف عن المخالطين او مكافحة الحشرات و القوارض و للموظفين المذكورين في سبيل اداء وظيفتهم الاستعانة بأفراد قوه الشرطة

المادة الرابعة عشر

لوزير الصحة العامة ان يقرر قصر علاج بعض حالات الامراض السارية على دور العلاج الحكومية وعدم علاجها في عيادات الاطباء الخصوصيين

المادة الخامسة عشر

عند ظهور وباء الجدري، او الكوليرا، او الطاعون، او اي مرض وبائي اخر، يخول وزير الصحة العامة سلطات استثنائية لحماية البلاد من تفشي الوباء وذلك بالاتفاق مع الوزراء المختصين، وبالاستعانة بأفراد الشرطة العامة والقوات المسلحة لتنفيذ قراراته 

ويخول بصفه خاصه اصدار قرارات بالتدابير والاحتياطات الاتية: –

  1. عزل المناطق التي تظهر فيها حالات مرضيه عزلا تاما وعدم السماح بالدخول اليها او الخروج منها بأية وسيله كانت الا لمن ترخص لهم وزاره الصحة العامة بذلك
  2. منع التجول في بعض المناطق للمدة اللازمة لإجراء التطعيم الاجباري العام للسكان او غير ذلك من الإجراءات
  3. تخويل اطباء الصحة العامة والمعاونين الصحيين وافراد الهيئة التمريضية وغيرهم ممن يعينهم وزير الصحة العامة دخول المساكن في اي وقت للبحث عن المرضى وعزلهم واجراء التطعيم والتطهير وغير ذلك من اجراءات الصحة الوقائية اللازمة
  4. تكليف الاطباء وافراد الهيئة التمريضية وللموظفين الفنيين والاداريين الحكوميين والعاملين في القطاع الخاص بالعمل في مكافحة الوباء
  5. اتلاف المأكولات والمشروبات وتطهير الملابس والادوات والاثاث وغيرها من الملوثات او المشتبه في تلوثها واغلاق المحلات العامة التي يحتمل ان تكون مصدرا للعدوى وابعاد العاملين في هذه المحلات والباعة المتجولين عن العمل اذا اقتضت الضرورة ذلك 
  6. اتخاذ ايه تدابير او احتياطات اخرى يراها ضرورية لمكافحة الوباء

المادة السادسة عشر

لوزير الصحة العامة ان يخول من يراه من المسؤولين في الوزارة كل او بعض الصلاحيات المبينة في المادة السابقة

المادة السابعة عشر

عدلت المادة بالقانون رقم (4) لسنة 2020

وحيث أن تقارير المناعة المزيفة الصادرة من بعض المراكز والجهات من شأنها التأثير على سلامة الافراد بالمجتمع عند إصابة البعض بالفيروس علاوة على دورها في مغايرة سلامة قاعدة البيانات والاحصائيات الصحية التي تعد بغرض حصر الحالة والحلول الكفيلة للتغلب عليها وتخطيها. وكل ما يرتبط ببلوغ المرحلة الخامسة من خطة العودة للحياة الطبيعية بالبلاد.

وكون هذا القانون خاص تطبيقه على المستوى المحلي بدولة الكويت ويسري تطبيقه على أية جهات خارجية في حال ارتكابها لممارسات من شانها التأثير على سلامة وطمأنينة البلاد، لذا نرى ضرورة قصر التقارير الصادرة من الخارج والحصول عليها من عدد محدد من المراكز والجهات الحكومية فقط، مع تحميل الأشخاص المسافرين تبعة مراعاة ذلك لضمان سلامتهم وسلامة الآخرين، ومن جانب آخر ندعو المعنيين بإدراج نصوص قانونية اضافيه لهذا القانون تختص بتنظيم نتائج الفحوصات والتقارير الصادرة للأشخاص الاصحاء منهم والمصابين وآلية الحصول عليها والمرافق المقررة لذلك، مع إضافة عقوبات رادعة على المراكز الصحية التي تتلاعب بسلامة تلك التقارير. كونها شاركت الحاصلين عليها وسهلت لهم إجراءات منحها بطرق مخالفة للقانون.

كتبت: منى حسين