” باسم العلي القدير نفتتح جامعة الكويت صرحاً شامخاً نتوج به هامة التعليم في بلادنا، وحصناً راسخاً ذخيرته العلم، هكذا افتتح المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ صباح السالم الصباح جامعة الكويت في 27 نوفمبر من عام 1966، وها قد مضت 55 عاماً على افتتاحها لتكون منارة للعلم والريادة في المنطقة، ومركزاً للتعليم العالي المتميز والبحث العلمي، شملت رسالتها خدمات مهنية وفنية أساسها البحث العلمي في مختلف القطاعات التي تخدم المجتمع ونشأته وخدمة أبنائه، وقدمت خلالها الجامعة برامج تعليمية وبحثية ذات جودة أسهمت في تنمية المجتمع وخدمة قطاعاته وتحقيق تنميته المستدامة عبر السنين.

 وبهذه المناسبة ذكر أمين عام جامعة الكويت والمتحدث الرسمي باسم الجامعة الأستاذ الدكتور مرضي العياش أن جامعة الكويت ساهمت بتخريج العديد من الكوادر البشرية المتسلحة بالعلم والمؤهلة لسوق العمل وخدمة وطننا الكويت على جميع الأصعدة، لتسهم في نشأة وطن ناهض بسواعد أبنائه المخلصين ليرتقوا به في المحافل الدولية، ولتقدم شراكة مجتمعية نصابها جودة التعليم والبحث العلمي، وهدفها تنمية مهارات خريجيها وتهيئتهم ليصبحوا قادة الوطن في المستقبل بالإضافة إلى نشر وتعزيز المعرفة في الدراسات العلمية والأدبية، ومواكبة الدول الرائدة في جميع المجالات.

وأشار العياش إلى أن هذه المناسبة تأتي هذا العام بالتزامن مع عودة الحياة الجامعية للحرم الجامعي بعودة الطلبة لمقاعد الدراسة في مختلف الكليات بعد انقطاع دام نحو عام ونصف  إثر جائحة كورونا كوفيد (19)، لمواصلة مسيرتهم العلمية، ولتدب الحياة مجدداً في الحرم الجامعي ولتشهد معها الجامعة عودة الانتخابات الطلابية والمشاركات الطلابية في المؤتمرات والمناظرات وإسهاماتهم بالابتكارات العلمية، لتحقيق رسالة جامعة الكويت التي تطمح لإعداد ثروة بشرية متميزة بمعرفتها، تفي باحتياجات الدولة التنموية وتواكب متطلبات العصر الحديث من خلال جودة التعليم العالي المتميز والارتقاء في خدمة المجتمع.

وأردف قائلاً” إن جامعة الكويت قد أبـحـرت سـفـيـنـتـهـا في بـحـر الـعـلـم والمـعـرفـة شـراعـهـا الـتـعـلـيـم المـتـمـيـز، والـبـحـث الـعـلـمـي الأكـاديمـي وتـقـديم الخـدمـة المجـتـمـعـيـة والإعـداد لـلـكـوادر الـوطـنـيـة المـاهـرة الـذيـن هـم دعـائـم الـنـهـضـة الـتـي يـعـول عـلـيـهـا الـوطـن في تـطـوره ورفـعـة شـأنـه، والـتـي بدأت في كـلـيـة الـعـلـوم والآداب والـتـربـيـة وكـلـيـة الـبـنـات الجـامـعـيـة بمـوجـب الـقـانـون رقـم 29  لـسـنـة 1966 بـشـأن تـنـظـيـم الـتـعـلـيـم الـعـالـي والـقـوانـين المـعـمـولـة لـه، ثـم امـتـدت لـتـشـتـمـل عـلـى 16 كـلـيـة عـلـمـيـة وإنـسـانـيـة تحـتـوي عـلـى أعـلـى البرامج الـعـلـمـيـة المـتـخـصـصـة الحـاصـلـة عـلـى الاعـتـمـادات الأكـاديمـيـة مـن الجـهـات الـعـالمـيـة المخـتـصـة بـهـذا الـشـأن إضـافـة إلـى خـدمـات عـامـة ومـراكـز عـمـل مـخـتـلـفـة”، مشيرا إلى أن لجـامـعـة الـكـويـت بـصـمـات واضـحـة في المحـافـل الـعـلـمـيـة الأكـاديمـيـة مـن خـلال إنجـازات طـلـبـتـهـا وأسـاتـذتـهـا الأكـفـاء.

وأضاف أنه سرعان ما تطور هذا الصرح العريق بتسخير جميع الموارد البشرية، حيث بلغ عدد الطلبة المقيدين بجامعة الكويت 37399 طالباً وطالبةً، و1695 عضواً من أعضاء هيئة التدريس بجميع الكليات والأقسام، و642 عضواً من أعضاء الهيئة الأكاديمية المساندة بجميع الكليات والأقسام.

وأكد العياش حرص جامعة الكويت خلال مسيرتها الحافلة طوال هذه السنوات على تحسين جودة التعليم الجامعي والبحث العلمي اللذان يعدان الركيزتان الأساسيتان لضمان الازدهار والتقدم والارتقاء بالمجتمع، بالإضافة إلى دعم الطلبة والخريجين وتنمية مهاراتهم، ودعم وتطوير منظومة التعليم والتعلم وتطوير منظومة البحث العلمي والأنشطة العلمية.

وأوضح العياش أن جـامـعـة الـكـويـت تساهم بـدور ريـادي في خـطـة دولـة الـكـويـت الـتـنـمـويـة كويت 2035 من خـلال صـنـاعـة أجـيـال المـسـتـقـبـل والاسـتـثـمـار الحـقـيـقـي لـلـثـروة الـبـشـريـة وإنتاج القوى الـعـامـلـة المـؤهـلـة، والـتـشـجـيـع عـلـى الـبـحـث الـعـلـمـي الـذي يسهم في تطور المجتمع ورقيه وتلبية احتياجاته وتحقيق تطلعاته وتنمية الاقتصاد المعرفي في الدولة.